هم بأسرهم مقبلون نحوي، مشرعون (1) رماحهم، مشرعون أسنّتهم، متنكّبون قسيّهم (2)، شاهرون سلاحهم، فناديت بأعلى صوتي: يا شجر، يا مدر، يا ثرى، محمد رسول اللّه يقرئكم (3) السلام، فلم يبق شجر، و لا مدر، و لا ثرى، إلّا ارتجّ بصوت واحد: و على محمّد رسول اللّه السلام، و عليك السلام.
(قال:) (4) فاضطربت قوائم القوم و ارتعدت ركبهم، و وقع السلاح من أيديهم، و أقبلوا إليّ مسرعين، فأصلحت (5) ينهم، و انصرفت [عنهم]. (6) و رواه سعد بن عبد اللّه في بصائر الدرجات: عن أبي يوسف يعقوب ابن إبراهيم، عن أبي حنيفة، عن عبد الرحمن السلماني، عن حبيش بن المعتمر، عن عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- قال: دعاني رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و ذكر الحديث بعينه. و رواه ابن بابويه في أماليه: قال: حدّثنا أبي- (رحمه الله)- قال: حدّثنا سعد ابن عبد اللّه، قال: حدّثنا عليّ بن أحمد (7) البغدادي، عن بشر بن غياث المريسي (8)، قال: حدّثني أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم (9)، عن أبي حنيفة، عن عبد الرحمن السلماني، عن حنش بن المعتمر، عن عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- قال:
____________