بمجامع (1) الكوفة، فقال: يا عمّار ائت بذي الفقار الباتر الأعمار، فجئته بذي الفقار، فقال: اخرج يا عمّار و امنع الرجل عن ظلامة المرأة، فإن انتهى و إلّا منعته بذي الفقار. قال عمّار: فخرجت و إذا أنا برجل و امرأة قد تعلّقا بزمام جمل، و المرأة تقول: الجمل لي، و الرجل يقول: الجمل لي، فقلت: إنّ أمير المؤمنين ينهاك عن ظلم هذه المرأة. فقال: يشتغل عليّ بشغله، و يغسل يده من دماء المسلمين الذين قتلهم بالبصرة، يريد أن يأخذ جملي و يدفعه إلى هذه المرأة الكاذبة! قال عمّار- (رضي الله عنه)-: فرجعت لاخبر مولاي، و إذا به قد خرج و لاح الغضب في وجهه، و قال: ويلك خلّ جمل المرأة. فقال: هو لي. فقال له أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: كذبت يا لعين. قال: فمن يشهد أنّه للمرأة يا عليّ؟
فقال- (عليه السلام)-: الشاهد الذي لا يكذّبه أحد من أهل الكوفة. فقال الرجل:
إذ شهد شاهد و كان صادقا سلّمته للمرأة.
فقال- (عليه السلام)-: أيّها الجمل لمن أنت؟ فقال بلسان فصيح: يا أمير المؤمنين، و يا سيّد الوصيّين، أنا لهذه المرأة منذ بضع عشرة سنة.
فقال- (عليه السلام)-: خذي جملك، و عارض الرجل فضربه نصفين (2). (3) و رواه البرسي: عن عمّار بن ياسر- (رضي الله عنه)- و في آخره: فقال عليّ- (عليه السلام)-: تكلّم أيّها الجمل لمن أنت؟ فقال الجمل بلسان فصيح: يا أمير المؤمنين أنا لهذه منذ تسع عشرة سنة.
____________و رواه الطبري في نوادر المعجزات: 37 ح 13 بإسناده عن عبد المنعم بن الأحوص. و أورده ابن طاوس في اليقين في إمرة أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: 72 ب 93 و عنه البحار: 41/ 236 ح 7.