فقال له (1): التقط (يا أبا الحسن) (2) و كل و أطعمني، فالتقط أمير المؤمنين- (عليه السلام)- من رطبها فأكلا منه.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا أبا الحسن إنّ هذا التمر و هذا النخيل (3) ينبغي أن نسمّيه صيحانيّا لصياحه و تشبيهه لي و لك (4) بالنبيّين و المرسلين، و هذا أخي جبرئيل يقول: إنّ اللّه عزّ و جلّ قد جعله شفاء لشيعتنا خاصّة، فمرهم يا أبا الحسن بمعرفته و أن يستطبّوا (5) به و يتبرّكوا بأكله. ثمّ قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا نخلة أظهري لنا من أجناس تمور (6) الأرض، فقالت: لبّيك يا رسول اللّه حبّا و كرامة، فأظهرت تلك النخلة من (كلّ) (7) أجناس التمور، و أقبل جبرئيل- (عليه السلام)- يقول لها: هيه يا نخلة [إنّ اللّه يأمرك] (8) أن تخرجي لرسول اللّه و أخيه و وصيّه و وزيره عليّ بن أبي طالب من كلّ أجناس التمور، و أقبل جبرئيل- (عليه السلام)- يلتقطه (و يضعه بين يدي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و أمير (9) المؤمنين- (عليه السلام)-) فأكلا من كلّ جنس تمرة (10)، يأكل رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- نصفها و أمير المؤمنين- (عليه السلام)- نصفها و جبرئيل- (عليه السلام)- يقول: يا رسول اللّه لوددت انّي ممّن يأكل الطعام فأستشفي باللّه،
____________