مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 367 من 576

[صفحة 367]

رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فاستوى على بغلته، و استوى عليّ على حماره، و سارا و سرت معهما فأتينا سفح جبل‏ (1) فنزلا و صعدا حتى صارا إلى ذروة الجبل. ثمّ رأيت غمامة بيضاء كدارة الكرسيّ و قد أظلّتهما، و رأيت النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- و قد مدّ يده إلى شي‏ء يأكل و أطعم عليّا حتى توهّمت أنّهما قد شبعا، ثمّ رأيت النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- و قد مدّ يده إلى شي‏ء و قد شرب و سقى عليّا حتى قدّرت أنّهما قد شربا ريّهما، ثمّ رأيت الغمامة قد ارتفعت و نزلا فركبا و سارا و سرت معهما، و التفت النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- فرأى في وجهي تغيّرا، فقال: مالي أرى وجهك متغيّرا؟ فقلت: ذهلت ممّا رأيت. فقال: فرأيت ما كان؟ فقلت: نعم، فداك أبي و امّي يا رسول اللّه‏ قال: يا أنس و الذي خلق ما يشاء لقد أكل من تلك الغمامة ثلاثمائة و ثلاثة عشر نبيّا، و ثلاثمائة و ثلاثة عشر وصيّا، ما فيهم نبيّ أكرم على اللّه منّي، و لا فيهم وصيّ أكرم على اللّه من (عليّ) (2). (3) الثلاثون و مائة الهدايا النازلة مع جوار خدمه و خدم فاطمة- (عليهما السلام)- في الجنّة

235- كتاب مناقب فاطمة: قال: حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري القاضي‏ (4)، قال: أخبرنا القاضي أبو الحسين عليّ بن عمر بن الحسن ابن عليّ بن مالك السيّاري، قال: أخبرنا محمد بن زكريّا الغلابي، قال: حدّثنا
____________
(1) سفح الجبل: أصله و أسفله. عرضه و مضجعه الذي يسفح أي ينصبّ فيه الماء.
(2) ليس في نسخة «خ».
(3) أمالي ابن الشيخ: 1/ 289 عنه البحار: 17/ 360 ح 17.
(4) هو إبراهيم بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد اللّه، أبو إسحاق الطبري المقري، ولد سنة: 324، و مات سنة: 393، و كان ثقة. «تاريخ بغداد». و في الأصل: أحمد بن إبراهيم، و هو تصحيف.
التالي صفحة 367 من 576 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...