و اعلم أنّ المعجزات من الأنبياء و الأئمّة دليل على صدقهم على اللّه سبحانه في دعواهم النبوّة و الإمامة، لأنّ المعجز الخارق للعادة، فعله تعالى، و إقدارهم على ذلك منه جلّ جلاله، و من المعاجز مثل كتابة أسمائهم على ساق العرش و الحجب و الشمس و القمر، و ما شاكل مثل كتابتهم على الأشجار و غيرها، كما يطلعك هذا الكتاب عليه، فإنّه من فعل اللّه تعالى يكون معجزا، يتحدّى به فانظر إلى ما تحدّى به أمير المؤمنين- (عليه السلام)- على أبي بكر، و ذكرنا فيه حديثا طويلا و هو الرابع و السبعون و أربعمائة من معاجز أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فإنّه- (عليه السلام)- ذكر من فضائله ما هو معجز ليس لأبي بكر مثله، فبذلك استحقّ الخلافة و الإمامة دونه.
6- قال رجل للرضا- (عليه السلام)-: إنّ عليّا ظهر من نفسه المعجزات التي لا يقدر عليها غير اللّه.