بهيّ، طيّب الريح، فقال: ما رأينا (1) كاليوم [قطّ] (2) و ما أشدّ ما يؤكّد لابن عمّه، و انّه لعقد عقدا لا يحلّه إلّا كافر باللّه العظيم و برسوله، ويل (3) طويل لمن حلّ عقده. قال: فالتفت إليه عمر حين سمع كلامه فأعجبته هيئته، ثمّ التفت إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- و قال: أ ما سمعت ما قال هذا الرجل قال كذا و كذا؟
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا عمر أ تدري من ذلك الرجل؟ قال: لا. قال:
ذلك الروح جبرئيل الأمين، فإيّاك أن تحلّه، فإنّك إن فعلت فاللّه و رسوله و ملائكته و المؤمنون منك براء (لعين الأئمّة) (4). (5) الرابع و التسعون إخباره الرجل بما في نفسه، و طاعة الجنيّ له- (عليه السلام)-
190- ابن شهر اشوب: عن المعجزات، و الروضة، و دلائل ابن عقدة (6):أبو إسحاق السبيعي و الحارث الأعور: رأينا شيخا باكيا و هو يقول: أشرفت على المائة و ما رأيت العدل إلّا ساعة، فسئل عن ذلك، فقال: أنا حجر (7) الحميري و كنت يهوديّا أبتاع الطعام، فقدمت يوما نحو الكوفة، فلمّا صرت بالقبّة المبتسخة (8) فقدت حمري (9)، فدخلت الكوفة إلى الأشتر، فوجّهني
____________