مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 267 من 576

[صفحة 267]

بأنباء ما قد سبق من الأوّلين و ما لم يأت من الآخرين. ثمّ اليهود مع علمهم بصدقه و وجودهم له في كتب ربّ العالمين بأنّه أصدق الصادقين، و أفضل الفاضلين، يكذّبونه و يجحدونه و هو بين الحرّتين، و هو الشفاء النافع، ويحك يا راعي آمن به تأمن من عذاب اللّه، و أسلم له تسلم من سوء العذاب الأليم.

فقلت [له‏] (1): و اللّه لقد عجبت من كلامك، و استحييت من منعي لك ما تعاطيت أكله فدونك غنمي، فكل منها ما شئت لا ادافعك و لا امانعك.

فقال [لي‏] (2) الذئب: يا عبد اللّه [أحمد اللّه‏] (3) إذ كنت ممّن يعتبر بآيات اللّه، و ينقاد بأمره، لكن الشقيّ كلّ الشقيّ من يشاهد آيات محمد في‏ (4) أخيه عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- و ما يؤدّيه عن اللّه عزّ و جلّ من فضائله، و ما يراه من وفور حظّه من العلم الذي لا نظير له فيه‏ (5)، و الزهد الذي لا يحاذيه [أحد] (6) فيه، و الشجاعة التي لا عديل له فيها، و نصرته للإسلام التي لا حظّ لأحد فيها مثل حظّه. ثمّ يرى مع ذلك كلّه رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يأمر بموالاته و موالاة أوليائه و التبرّي من أعدائه، و يخبر أنّ اللّه عزّ و جلّ لا يتقبّل‏ (7) من أحد عملا و إن جلّ و عظم ممّن يخالفه، (ثمّ هو مع ذلك يخالفه) (8)، و يدفعه عن حقّه و يظلمه، و يوالي أعداءه و يعادي أولياءه، إنّ هذا لأعجب من منعك إيّاي.

____________
(1) من المصدر.
(2) من المصدر.
(3) من المصدر.
(4) كذا في المصدر، و الأصل: آيات اللّه في محمد و في.
(5) كذا في المصدر، و في الأصل: أحد.
(6) من المصدر.
(7) كذا في المصدر، و في الأصل: يقبل.
(8) ما بين القوسين ليس في نسخة «خ».
التالي صفحة 267 من 576 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...