سمعت أبا المعالي الجويني (2) يتعجّب و يقول: شاهدت مجلّدا ببغداد في يدي صحّاف فيه روايات خبر غدير خم (3) مكتوبا عليه المجلّدة الثامنة و العشرون من طرق قوله «من كنت مولاه فعليّ مولاه» (4)، و يتلوه في المجلّدة التاسعة و العشرين. و حكى ابن طاوس في طرائفه هذه الحكاية عن شهر اشوب. و أمّا مسألة إمامة الأئمّة الاثنى عشر- (عليهم السلام)- فقد صنّف فيها علماؤنا المتقدّمون و مشايخنا المتأخّرون، و صنّفوا في دلائلهم و معاجزهم ممّا هو مذكور في فهارس الرجال ممّا هو مشهور بينهم و معلوم عندهم، و أنا أذكر هنا بعضا من ذلك ممّن صنّف في ذلك من علمائنا المتقدّمين من أصحاب الدراية و الرواية من أصحاب الأئمة- (عليهم السلام)- و معاشريهم و من يقرب منهم من الصدر الأوّل من علمائنا:
(1) كتاب الإمامة الكبير للشيخ الثقة إبراهيم بن محمد بن سعيد ابن هلال بن عاصم بن سعد بن مسعود الثقفي، أصله كوفي، كان زيديّا أوّلا، ثمّ