قال الواقدي: فدخلت في آخر الناس، فقال الرشيد: لم تأخّرت؟ فقلت: ما كان لإضاعة حقّ و لكنّي شغلت بشغل عاقني عمّا أحببت. قال: فقرّبني حتى أجلسني بين يديه و قد خاض الناس في كلّ فنّ من العلم.
فقال الرشيد للشافعي: يا ابن عمّي كم تروي في فضائل علي بن أبي طالب؟
فقال: أربعمائة حديث و أكثر، فقال له: قل و لا تخف، قال: تبلغ خمسمائة و تزيد. ثمّ قال لمحمد بن الحسن: كم تروي يا كوفي من فضائله؟ قال: ألف حديث أو أكثر.
فأقبل على أبي يوسف فقال: كم تروي أنت يا كوفي من فضائله؟ أخبرني و لا تخش، قال: يا أمير المؤمنين لو لا الخوف لكانت روايتنا في فضائله أكثر من أن تحصى، قال: ممّ تخاف؟ قال: منك و من عمّالك و أصحابك، قال: أنت آمن، فتكلّم و أخبرني: كم فضيلة تروي فيه؟ قال: خمسة عشر ألف خبر مسند،
____________