من الخوارج (1)، فلمّا بلغ الموضع المعروف اليوم بساباط (2)، (و كان هو و من تابعه من الخوارج منهم عبد اللّه بن وهب و عمر بن حرموان) (3)، فلمّا (أن) (4) وصل إلى الموضع المعروف بساباط (ثوران) (5) أتاه رجل من شيعة، و قال: يا أمير المؤمنين أنا لك شيعة و محبّ، ولي (6) أخ و كنت شفيقا عليه، فبعثه عمر في جنود سعد بن أبي وقّاص إلى قتال أهل المدائن، فقتل هنالك (و كان من وقت مقتله إلى ذلك (7) عدّة سنين كثيرة، فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: و ما الذي تريد منه؟
فقال: اريد أن تحييه لي. قال عليّ- (عليه السلام)-: لا فائدة في حياته لك. قال: لا اريد غير (8) ذلك يا أمير المؤمنين. قال له: إذا أبيت [إلّا] (9) ذلك) (10) فأرني قبره و مقتله، فأراه إيّاه،
____________