الحسين بن سعيد، عن أحمد بن عبد اللّه القروي، عن الحسين بن المختار القلانسي (1)، عن أبي بصير، عن عبد الواحد بن المختار الأنصاري (2). و عن أمّ المقدام الثقفيّة، عن جويرية بن مسهر [أنّه] (3) قال: أقبلنا مع أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- من قتل الخوارج حتى إذا قطعنا في أرض بابل (4) حضرت صلاة العصر، فنزل أمير المؤمنين عليّ- (عليه السلام)- و نزل الناس.
فقال عليّ- (عليه السلام)- أيّها الناس إنّ هذه أرض ملعونة قد عذّبت في الدهر ثلاث مرّات- و في خبر [آخر] (5) (أنّها) (6) مرّتين- و هي تتوقّع الثالثة، و هي أحد المؤتفكات (7)، و هي أوّل أرض عبد فيها وثن، و أنّه لا يحلّ لنبيّ و لا لوصيّ نبيّ أن يصلّي فيها، و من أراد منكم أن يصلّي فليصلّ، فمال الناس عن جنبي الطريق يصلّون، و ركب هو بغلة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و مضى. قال جويرية: فقلت: و اللّه لاتّبعنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و لاقلدنّه صلاتي اليوم، فمضيت خلفه فو اللّه ما جزنا جسر سورى (8) حتى غابت الشمس، فشككت، فالتفت إليّ فقال: يا جويريّة أ شككت؟! فقلت: نعم يا أمير المؤمنين،
____________«رجال النجاشي و إرشاد المفيد».
(2) هو من أصحاب الصادقين- (عليهما السلام)- كما في رجال الشيخ- (رحمه الله)-.