مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 197 من 576

[صفحة 197]

الحسين بن سعيد، عن أحمد بن عبد اللّه القروي، عن الحسين بن المختار القلانسي‏ (1)، عن أبي بصير، عن عبد الواحد بن المختار الأنصاري‏ (2). و عن أمّ المقدام الثقفيّة، عن جويرية بن مسهر [أنّه‏] (3) قال: أقبلنا مع أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- من قتل الخوارج حتى إذا قطعنا في أرض بابل‏ (4) حضرت صلاة العصر، فنزل أمير المؤمنين عليّ- (عليه السلام)- و نزل الناس.

فقال عليّ- (عليه السلام)- أيّها الناس إنّ هذه أرض ملعونة قد عذّبت في الدهر ثلاث مرّات- و في خبر [آخر] (5) (أنّها) (6) مرّتين- و هي تتوقّع الثالثة، و هي أحد المؤتفكات‏ (7)، و هي أوّل أرض عبد فيها وثن، و أنّه لا يحلّ لنبيّ و لا لوصيّ نبيّ أن يصلّي فيها، و من أراد منكم أن يصلّي فليصلّ، فمال الناس عن جنبي الطريق يصلّون، و ركب هو بغلة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و مضى. قال جويرية: فقلت: و اللّه لاتّبعنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و لاقلدنّه صلاتي اليوم، فمضيت خلفه فو اللّه ما جزنا جسر سورى‏ (8) حتى غابت الشمس، فشككت، فالتفت إليّ فقال: يا جويريّة أ شككت؟! فقلت: نعم يا أمير المؤمنين،

____________
(1) هو أبو عبد اللّه الكوفي، مولى أحمس من بجيلة، روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن- (عليهما السلام)-، و هو من خاصّة الكاظم- (عليه السلام)- و ثقاته، من أهل الورع و الفقه.

«رجال النجاشي و إرشاد المفيد».

(2) هو من أصحاب الصادقين- (عليهما السلام)- كما في رجال الشيخ- (رحمه الله)-.
(3) من المصدر.
(4) اسم موضع بالعراق قرب الحلّة المزيدية اليوم، و بالقرب منه مسجد الشمس.
(5) من المصدر.
(6) ليس في المصدر.
(7) هي مدائن قوم لوط أهلكها اللّه بالخسف.
(8) سورى و سوراء: بلدة بأرض بابل، و بها نهر يقال له: نهر سوراء. و في القاموس: سورى موضع بالعراق من بل السريانيّين و موضع من اعمال بغداد و قد يمدّ.
التالي صفحة 197 من 576 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...