رمى بالباب رميا. (1)
105- الشيخ في أماليه: قال: حدّثنا أبو الطيّب (2)، قال: حدّثنا علي بن ماهان، قال: حدّثنا عمّي، قال: حدّثنا محمد بن عمر، قال:حدّثنا ثور بن يزيد (3)، عن مكحول (4)، قال: لمّا كان يوم خيبر خرج رجل من اليهود يقال له مرحب، و كان طويل القامة، عظيم الهامة، و كانت اليهود تقدّمه لشجاعته و يساره. قال: فخرج في ذلك اليوم إلى أصحاب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فما واقفه قرن إلّا قال: أنا مرحب ثمّ حمل عليه فلم يثبت له، قال: و كانت له ظئر و كانت كاهنة و كانت تعجب بشبابه، و عظم خلقه، و كانت تقول له: قاتل كلّ من قاتلك، و غالب [كلّ] (5) من غالبك، إلّا من تسمّى عليك بحيدرة فإنّك إن وقفت له هلكت. قال: فلمّا كثر مناوشته، و بعل الناس بمقامه (6) شكوا ذلك إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- و سألوه أن يخرج إليه عليّا، فدعا النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- عليّا، و قال له: يا عليّ اكفني مرحبا، فخرج إليه أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فلمّا بصر
____________450 «تاريخ بغداد».
(3) ثور بن يزيد بن زياد الكلامي، و يقال: الرحبي أبو خالد الحمصي، روى عن مكحول، و كان جدّه قتل بصفّين مع معاوية فكان ثور إذا ذكر عليّا- (عليه السلام)- قال: «لا أحبّ رجلا قتل جدّي».