محمد بن حميد (1)، قال: حدّثنا جرير (2)، عن الأعمش، عن أبي سفيان (3)، عن أنس، قال: كنت عند رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و رجلان من أصحابه في ليلة ظلماء مكفهرّة إذ قال لنا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: ائتوا باب علي- (عليه السلام)-، فأتينا باب عليّ- (عليه السلام)-، فنقر أحدنا الباب نقرا خفيفا (4) إذ خرج (علينا) (5) عليّ ابن أبي طالب متّزرا بإزار من صوف متردّيا (6) بمثله، في كفّه سيف رسول اللّه [فقال لنا: أحدث حدث؟ فقلنا: خير، أمرنا رسول اللّه أن نأتي بابك و هو بالأثر، إذ أقبل رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-] (7) فقال: يا عليّ. قال: لبّيك. قال: اخبر أصحابي بما أصابك البارحة. قال عليّ- (عليه السلام)-: يا رسول اللّه إنّي لأستحيي. فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: إنّ اللّه لا يستحيي من الحقّ. قال عليّ- (عليه السلام)-: يا رسول اللّه أصابتني جنابة البارحة من فاطمة بنت رسول اللّه، فطلبت في البيت ماء فلم أجد الماء، فبعثت الحسن كذا و الحسين كذا فأبطا عليّ، فاستلقيت على قفاي فإذا أنا بهاتف من سواد البيت: قم يا عليّ و خذ السطل و اغتسل، فإذا أنا بسطل من ماء مملوّ عليه منديل من سندس، فأخذت السطل و اغتسلت و مسحت بدني بالمنديل، و رددت المنديل على رأس السطل،
____________188 «تهذيب التهذيب».
(3) «أبو سفيان» هو طلحة بن نافع القرشي، مولاهم، الواسطي، و يقال: المكّي الاسكاف، روى عن أنس و غيره، و روى عنه الأعمش و غيره «تهذيب التهذيب».