مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 156 من 576

[صفحة 156]

الجعفي، عن أبي عبد اللّه الصادق- (عليه السلام)- قال: جلس رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- في رحبة مسجده بالمدينة و طائفة من المهاجرين و الأنصار حوله و أمير المؤمنين- (عليه السلام)- [عن يمينه‏] (1) و أبو بكر و عمر بين يديه، إذ ظلّت المسجد غمامة لها زجل و خفيف، فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا أبا الحسن قد أتتنا هديّة من اللّه، ثمّ مدّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يده إلى الغمامة، فتدلّت و دنت‏ (2) من يده فبدا منها جام يلمع حتى غشيت أبصار من حضر في المسجد من لمعانه و شعاع نوره، و فاح في المسجد روائح زالت من طيبها عقول الناس، و الجام يسبّح للّه تعالى و يقدّسه و يحمده بلسان عربيّ مبين حتى نزل في بطن راحة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- اليمنى و هو يقول: السلام عليك يا حبيب اللّه و صفوته، و نبيّه المختار من العالمين، و المفضّل على (أهل الملل) (3) أجمعين من الأوّلين و الآخرين، و على وصيّك خير الوصيّين، و أخيك خير المؤاخين، و خليفتك خير المستخلفين، و إمام المتّقين، و أمير المؤمنين، و نور المستنيرين، و سراج المتّقين‏ (4)، و على زوجته [ابنتك‏] (5) (فاطمة) (6) خير نساء العالمين الزهراء في الزاهرين، البتول أمّ الأئمّة الراشدين، و على سبطيك و نوريك و ريحانتيك و قرّة عينيك، الحسن و الحسين، فسمع ذلك رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و أمير المؤمنين و الحسن و الحسين و جميع من حضر يسمعون ما يقول الجام و يغضّون أبصارهم عن تلألؤ نوره، و رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يكثر من حمد

____________
(1) من المصدر.
(2) كذا في المصدر، و في الأصل: و أدلت.
(3) كذا في المصدر، و في الأصل: جميع ملل اللّه.
(4) كذا في المصدر، و في الأصل: إمام المقتدين.
(5) من المصدر.
(6) ليس في نسخة «خ».
التالي صفحة 156 من 576 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...