مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 150 من 576

[صفحة 150]

و أصبح النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- و صلّى بالناس الغداة، و جاء و جلس على الصفا و حفّ به أصحابه، و تأخّر أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و ارتفع النهار و أكثر (الناس) (1) الكلام إلى أن زالت الشمس، و قالوا: إنّ الجنّي احتال على النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- و قد أراحنا اللّه من أبي تراب، و ذهب عنّا افتخاره بابن عمّه علينا، و أكثروا الكلام إلى أن صلّى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- الصلاة الاولى و عاد إلى مكانه و جلس على الصفا، و ما زال أصحابه بالحديث إلى أن وجبت صلاة العصر و أكثر القوم الكلام، و أظهروا اليأس من أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فصلّى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- [صلاة] (2) العصر، و جاء و جلس على الصفا، و أظهر الفكر (3) في أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و ظهرت شماتة المنافقين بأمير المؤمنين، و كادت الشمس تغرب فتيقّن القوم أنّه قد هلك، إذا و قد انشقّ الصفا و طلع أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و سيفه يقطر دما و معه عطرفة، فقام [إليه‏] (4) النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- و قبّل بين عينيه و جبينه، و قال (له) (5): ما الذي حبسك عنّي إلى هذا الوقت؟

فقال- (عليه السلام)-: صرت إلى جنّ كثير قد بغوا على عطرفة و قومه من المنافقين، فدعوتهم إلى ثلاث خصال، فأبوا عليّ و ذلك انّي دعوتهم إلى الإيمان باللّه تعالى، و الإقرار بنبوّتك و رسالتك فأبوا، فدعوتهم إلى أداء الجزية (فأبوا) (6)، فسألتهم أن يصالحوا عطرفة و قومه فيكون بعض المراعي‏ (7) لعطرفة و قومه،

____________
(1) ليس في المصدر.
(2) من المصدر و البحار.
(3) كذا في البحار، و في المصدر: و أظهروا الفكر، و في الأصل: أظهروا الكفر.
(4) من البحار و المصدر.
(5) ليس في المصدر.
(6) ليس في نسخة «خ».
(7) كذا في نسخة «خ»، و في غيره: المرعى.
التالي صفحة 150 من 576 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...