مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 106 من 521

[صفحة 106]

أَحْيَاهُمْ‏] (1) حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِمْ ثُمَّ أَمَاتَهُمْ مِنْ يَوْمِهِمْ، أَوْ رَدَّهُمْ إِلَى الدُّنْيَا؟ فَقَالَ:

«بَلْ رَدَّهُمْ إِلَى الدُّنْيَا حَتَّى سَكَنُوا الدُّورَ، وَ أَكَلُوا الطَّعَامَ، وَ نَكَحُوا النِّسَاءَ، وَ لَبِثُوا بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ مَاتُوا بِالْآجَالِ» (2).

[77/ 23] أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَعْيَنَ وَ أَبَا الْخَطَّابِ يُحَدِّثَانِ جَمِيعاً- قَبْلَ أَنْ يُحَدِّثَ أَبُو الْخَطَّابِ [1] مَا أُحَدِّثُ‏
____________
[1] هُوَ مُحَمَّدُ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ مقلاص الْأَسَدِيِّ الْكُوفِيِّ الأجذع الزَّرَّادُ، غَالٍ مَلْعُونٌ، وَ عَدَّهُ الْبَرْقِيُّ وَ الشَّيْخُ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الصَّادِقُ ع قَائِلًا: مَلْعُونٌ غَالٍ.

وَ قَالَ المامقاني: إعلم أَنْ أَبَا الْخَطَّابِ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الصَّادِقُ ع مُسْتَقِيماً فِي أَوَّلِ أَمَرَهُ، وَ قَالَ عَلِيُّ بْنِ عُقْبَةَ: كَانَ أَبُو الْخَطَّابِ قَبْلَ أَنْ يُفْسِدُ يَحْمِلُ الْمَسَائِلَ لِأَصْحَابِنَا وَ يَجِي‏ءُ بِجَوَابَاتِهَا، ثُمَّ ادَّعَى الْقَبَائِحِ وَ مَا يَسْتَوْجِبُ الطَّرْدُ وَ اللَّعْنَ مِنْ دَعْوَى النُّبُوَّةِ وَ غَيْرِهَا، وَ جَمَعَ مَعَهُ بَعْضِ الْأَشْقِيَاءِ، فَاطَّلَعَ النَّاسِ عَلَى مَقَالاتِهِمْ فَقَتَلُوهُ مَعَ تَابِعِيهِ، وَ الخطابية منسوبون إِلَيْهِ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ. وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: «أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِمَّا قَالَ فِي الْأَجْدَعُ البراد عَبْدِ بَنِي أَسَدٍ أَبُو الْخَطَّابِ لَعَنَهُ اللَّهُ». وَ قَالَ ع: «أَمَّا أَبُو الْخَطَّابِ: فَكَذَبَ عَلِيِّ، وَ قَالَ: إِنِّي أَمَرْتُهُ أَنْ لَا يُصَلِّيَ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَرَوْا كَوْكَبَ كَذَا، يُقَالُ لَهُ: القنداني، وَ اللَّهِ إِنَّ ذَلِكَ الْكَوْكَبَ مَا أَعْرِفُهُ».

انْظُرْ رِجَالٍ الْعَلَّامَةُ: 392/ 1581، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 20، رِجَالٍ الشَّيْخُ: 302/ 345. تنقيح الْمَقَالَ 3: 189، رِجَالٍ الْكَشِّيُّ: 226/ 403 وَ 228/ 407.

____________
(1) مَا بَيْنَ المعقوفين أَثْبَتْنَاهُ مِنْ تَفْسِيرِ الْعَيَّاشِيُّ.
(2) أَوْرَدَهُ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ 1: 130/ 433، وَ نَقَلَهُ الْمَجْلِسِيُّ عَنْ الْمُخْتَصَرِ فِي الْبِحَارُ 53:

74/ 74.

التالي صفحة 106 من 521 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...