وَ أَبِي ع عِنْدِي فَجَاءَهُ الْغُلَامُ، فَقَالَ: هَاهُنَا رَهْطٌ مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ يَسْأَلُونَ الْإِذْنَ عَلَيْكَ، فَقَالَ أَبِي ع: أَدْخِلْهُمُ الْفُسْطَاطَ، وَ قَامَ إِلَيْهِمْ فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ فَمَا لَبِثَ أَنْ سَمِعْتُ ضَحِكَ أَبِي ع قَدِ ارْتَفَعَ، فَأَنْكَرْتُ وَ وَجَدْتُ (1) فِي نَفْسِي مِنْ ضَحِكِهِ وَ أَنَا فِي تِلْكَ الْحَالِ.
ثُمَّ عَادَ إِلَيَّ فَقَالَ: يَا أَبَا جَعْفَرٍ عَسَاكَ وَجَدْتَ فِي نَفْسِكَ مِنْ ضَحِكِي؟ فَقُلْتُ: وَ مَا الَّذِي غَلَبَكَ مِنْهُ الضَّحِكُ جُعِلْتُ فِدَاكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ الْعِرَاقِيِّينَ سَأَلُونِي عَنْ أَمْرٍ كَانَ مَضَى مِنْ آبَائِكَ وَ سَلَفِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يُقِرُّونَ فَغَلَبَنِي الضَّحِكُ سُرُوراً، أَنَّ فِي الْخَلْقِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَ يُقِرُّ، فَقُلْتُ: وَ مَا هُوَ جُعِلْتُ فِدَاكَ؟ قَالَ: سَأَلُونِي عَنِ الْأَمْوَاتِ مَتَى يُبْعَثُونَ فَيُقَاتِلُونَ الْأَحْيَاءَ عَلَى الدِّينِ» (2).
[67/ 13] وَ عَنْهُمَا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ (3)، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
____________انْظُرْ رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ: 146/ 378، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 46 وَ 48، رِجَالٍ الشَّيْخُ: 346/ 5، فِهْرِسْتُ الشَّيْخُ: 64/ 244، رِجَالٍ الْعَلَّامَةُ: 342/ 1354، رِجَالٍ ابْنِ دَاوُدَ: 243/ 168.