مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 88 من 521

[صفحة 88]

حَتَّى يُقْتَلَ» ثُمَّ تَلَوْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع هَذِهِ الْآيَةَ كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ* (1) فَقَالَ: «وَ مَنْشُورَةٌ». قُلْتُ: قَوْلُكَ وَ مَنْشُورَةٌ مَا هُوَ؟ فَقَالَ: «هَكَذَا نَزَلَ بِهَا جَبْرَئِيلُ ع عَلَى مُحَمَّدٍ ص: كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَ مَنْشُورَةٌ».

ثُمَّ قَالَ: «مَا فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ أَحَدٌ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ إِلَّا وَ يُنْشَرُ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَيُنْشَرُونَ إِلَى قُرَّةِ أَعْيُنِهِمْ، وَ أَمَّا الْفُجَّارُ فَيُنْشَرُونَ إِلَى خِزْيِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ، أَ لَمْ تَسْمَعْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ‏ وَ لَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى‏ دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ (2). وَ قَوْلَهُ تَعَالَى‏ يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ. قُمْ فَأَنْذِرْ (3) يُعْنَى بِذَلِكَ مُحَمَّدٌ ص وَ قِيَامُهُ فِي الرَّجْعَةِ يُنْذِرُ فِيهَا. وَ قَوْلَهُ تَعَالَى‏ إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ. نَذِيراً لِلْبَشَرِ (4) يُعْنَى مُحَمَّدٌ ص نَذِيراً لِلْبَشَرِ فِي الرَّجْعَةِ. وَ قَوْلَهُ تَعَالَى‏ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى‏ وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ* (5) قَالَ: يُظْهِرُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الرَّجْعَةِ. وَ قَوْلَهُ تَعَالَى‏ حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ (6) هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع إِذَا رَجَعَ فِي الرَّجْعَةِ».

____________
(1) آلِ عِمْرَانَ 3: 185، الْأَنْبِيَاءِ 21: 35، الْعَنْكَبُوتِ 29: 57.
(2) السَّجْدَةِ 32: 21.
(3) الْمُدَّثِّرِ 74: 1- 2.
(4) الْمُدَّثِّرِ 74: 35- 36.
(5) الصَّفِّ 61: 9.
(6) الْمُؤْمِنُونَ 23: 77.
التالي صفحة 88 من 521 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...