[39/ 39] أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ جَمِيعاً عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ (1)، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ (2)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ مِيرَاثِ الْعِلْمِ مَا مَبْلَغُهُ أَ جَوَامِعُ هُوَ مِنْ هَذَا الْعِلْمِ أَمْ تَفْسِيرُ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ الَّتِي نَتَكَلَّمُ فِيهَا؟ فَقَالَ:
«إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَدِينَتَيْنِ: مَدِينَةً بِالْمَشْرِقِ وَ مَدِينَةً بِالْمَغْرِبِ، فِيهِمَا قَوْمٌ لَا يَعْرِفُونَ إِبْلِيسَ، وَ لَا يَعْلَمُونَ بِخَلْقِ إِبْلِيسَ، نَلْقَاهُمْ فِي كُلِّ حِينٍ، فَيَسْأَلُونَّا عَمَّا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ، وَ يَسْأَلُونَّا عَنِ الدُّعَاءِ فَنُعَلِّمُهُمْ، وَ يَسْأَلُونَّا عَنْ قَائِمِنَا مَتَى يَظْهَرُ، وَ فِيهِمْ عِبَادَةٌ وَ اجْتِهَادٌ شَدِيدٌ. وَ لِمَدِينَتِهِمْ أَبْوَابٌ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعِ إِلَى الْمِصْرَاعِ مِائَةُ فَرْسَخٍ، لَهُمْ تَقْدِيسٌ وَ تَمْجِيدٌ، وَ دُعَاءٌ وَ اجْتِهَادٌ شَدِيدٌ، لَوْ رَأَيْتُمُوهُمْ لَاحْتَقَرْتُمْ عَمَلَكُمْ، يُصَلِّي الرَّجُلُ مِنْهُمْ شَهْراً لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ سَجْدَتِهِ، طَعَامُهُمُ التَّسْبِيحُ، وَ لِبَاسُهُمْ الْوَرَعُ (3)، وَ وُجُوهُهُمْ مُشْرِقَةٌ بِالنُّورِ، وَ إِذَا رَأَوْا مِنَّا وَاحِداً احْتَوَشُوهُ (4) وَ اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ وَ أَخَذُوا مِنْ أَثَرِهِ مِنَ الْأَرْضِ يَتَبَرَّكُونَ بِهِ، لَهُمْ دَوِيٌّ إِذَا صَلَّوْا كَأَشَدَّ مِنْ دَوِيِّ الرِّيحِ الْعَاصِفِ.
____________انْظُرْ رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ: 310/ 850، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 49، رِجَالٍ الطُّوسِيُّ: 357/ 1 وَ 385/ 1، خُلَاصَةِ الْأَقْوَالِ: 230/ 774، رِجَالٍ ابْنِ دَاوُدَ: 151/ 1191.
(2) فِي نُسْخَتِي «س وَ ض»: الْقَاسِمِ بْنِ يَزِيدَ.