عَذْباً طَيِّباً، وَ مَا لَمْ يَقْبَلِ الْمِيثَاقَ كَانَ مِلْحاً زُعَاقاً (1)» (2).
[577/ 16] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ (رضي الله عنه)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ الْقُمِّيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ ع، فَقُلْتُ لَهُ:
جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْمُؤْمِنِ يَزْنِي؟ قَالَ: «لَا» قُلْتُ: فَيَلُوطُ؟ قَالَ: «لَا» قُلْتُ: فَيَشْرَبُ الْمُسْكِرَ؟ قَالَ: «لَا» قُلْتُ: فَيُذْنِبُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ لَا يَزْنِي وَ لَا يَلُوطُ وَ لَا يَرْتَكِبُ السَّيِّئَاتِ، فَأَيُّ شَيْءٍ ذَنْبُهُ؟ قَالَ: «يَا إِسْحَاقُ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ (3) وَ قَدْ يُلِمُّ الْمُؤْمِنُ بِالشَّيْءِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مُرَادٌ».
قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنِ النَّاصِبِ لَكُمْ يَطْهُرُ بِشَيْءٍ أَبَداً؟ قَالَ: «لَا» قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَدْ أَرَى الْمُؤْمِنَ الْمُوَحِّدَ الَّذِي يَقُولُ بِقَوْلِي، وَ يَدِينُ اللَّهَ بِوَلَايَتِكُمْ، وَ لَيْسَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ خِلَافٌ- يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ، وَ يَزْنِي، وَ يَلُوطُ- وَ آتِيهِ فِي حَاجَةٍ، فَأُصِيبُهُ مُعَبِّسَ (4) الْوَجْهِ، كَالِحَ (5) اللَّوْنِ، ثَقِيلًا فِي حَاجَتِي بَطِيئاً فِيهَا، وَ قَدْ أَرَى النَّاصِبَ الْمُخَالِفَ لِمَا أَنَا عَلَيْهِ وَ يَعْرِفُنِي بِذَلِكَ، فَآتِيهِ فِي حَاجَةٍ، فَأُصِيبُهُ طَلْقَ الْوَجْهِ، حَسَنَ الْبِشْرِ، مُتَسَرِّعاً فِي حَاجَتِي، فَرِحاً بِهَا، يُحِبُّ قَضَاءَهَا- كَثِيرَ الصَّلَاةِ، كَثِيرَ الصَّوْمِ، كَثِيرَ الصَّدَقَةِ، يُؤَدِّي الزَّكَاةَ، وَ يُسْتَوْدَعُ فَيُؤَدِّي الْأَمَانَةَ-.
____________