بَنِي آدَمَ الْتَقَمَهُ الْحَجَرُ (1) فَمِنْ ثَمَّ كَلَّفَ النَّاسَ تَعَاهُدَ ذَلِكَ الْمِيثَاقِ، وَ مِنْ ثَمَّ يُقَالُ عِنْدَ الْحَجَرِ: أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا، وَ مِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِتَشْهَدَ لِي بِالْمُوَافَاةِ. وَ مِنْهُ قَوْلُ سَلْمَانَ ره: لَيَجِيئَنَّ الْحَجَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلَ أَبِي قُبَيْسٍ (2)، لَهُ لِسَانٌ وَ شَفَتَانِ، يَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاهُ بِالْمُوَافَاةِ» (3).
[572/ 11] وَ مِنْهُ: حَدَّثَنَا أَبِي (رضي الله عنه) قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: «لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ ع بِبِنَاءِ الْبَيْتِ، وَ تَمَّ بِنَاؤُهُ، أَمَرَهُ أَنْ يَصْعَدَ رُكْناً مِنْهُ ثُمَّ يُنَادِي فِي النَّاسِ: أَلَا هَلُمَّ الْحَجَّ، هَلُمَّ الْحَجَّ، فَلَوْ نَادَى هَلُمُّوا إِلَى الْحَجِّ، لَمْ يَحُجَّ إِلَّا مَنْ كَانَ يَوْمَئِذٍ إِنْسِيّاً مَخْلُوقاً، وَ لَكِنْ نَادَى هَلُمَّ الْحَجَّ، فَلَبَّى النَّاسُ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ: لَبَّيْكَ دَاعِيَ اللَّهِ، لَبَّيْكَ دَاعِيَ اللَّهِ، فَمَنْ لَبَّى عَشْراً حَجَّ عَشْراً، وَ مَنْ لَبَّى خَمْساً حَجَّ خَمْساً، وَ مَنْ لَبَّى أَكْثَرَ حَجَّ بِعَدَدِ ذَلِكَ، وَ مَنْ لَبَّى وَاحِداً حَجَّ وَاحِداً، وَ مَنْ لَمْ يُلَبِّ لَمْ يَحُجَّ» (4).
____________و كان في الجاهلية يسمّى الأمين، لأنّ الركن كان مستودعا فيه أيام الطوفان. معجم البلدان 1:
80- 81.