الْمِيلَادِ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ (1) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.
قَالَ: فَمَنْ أَقَرَّ لَهُ يَوْمَئِذٍ جَاءَتْ أُلْفَتُهُ هَاهُنَا، وَ مَنْ أَنْكَرَهُ يَوْمَئِذٍ جَاءَ خِلَافُهُ هَاهُنَا» (2).
[564/ 3] وَ مِنْهُ: أَبِي ره قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع، قَالَ: كُنَّا عِنْدَهُ فَذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا، فَقُلْنَا: فِيهِ حِدَّةٌ، فَقَالَ: «مِنْ عَلَامَةِ الْمُؤْمِنِ أَنْ تَكُونَ فِيهِ حِدَّةٌ» قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّ عَامَّةً مِنْ أَصْحَابِنَا فِيهِمْ حِدَّةٌ، فَقَالَ ع: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي وَقْتِ مَا ذَرَأَهُمْ أَمَرَ أَصْحَابَ الْيَمِينِ- وَ هُمْ أَنْتُمْ- أَنْ يَدْخُلُوا النَّارَ، فَدَخَلُوهَا فَأَصَابَهُمْ وَهَجُهَا، فَالْحِدَّةُ مِنْ ذَلِكَ الْوَهَجِ. وَ أَمَرَ أَصْحَابَ الشِّمَالِ- وَ هُمْ مُخَالِفُوكُمْ- أَنْ يَدْخُلُوا النَّارَ فَلَمْ يَدْخُلُوهَا، فَمِنْ ثَمَّ لَهُمْ سَمْتٌ وَ لَهُمْ وَقَارٌ» (3).
[565/ 4] وَ مِنْهُ: أَبِي ره، عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ (4)، عَنْ زُرَارَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى (5) قَالَ ع: «ثَبَتَتِ الْمَعْرِفَةُ وَ نَسُوا الْمَوْقِفَ
____________