مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 498 من 521

[صفحة 498]

مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ مُتَأَسِّفٌ مُتَلَهِّفٌ حَيْرَانُ حَزِينٌ لِفَقْدِهِ» ثُمَّ أَطْرَقَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ قَالَ:

«بِأَبِي وَ أُمِّي سَمِيُّ جَدِّي وَ شَبِيهِي وَ شَبِيهُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ ع، عَلَيْهِ جَلَابِيبُ النُّورِ تَتَوَقَّدُ مِنْ شُعَاعِ ضِيَاءِ الْقُدُسِ.

كَأَنِّي بِهِمْ آيَسُ‏ (1) مَا كَانُوا، قَدْ نُودُوا نِدَاءً يَسْمَعُهُ مَنْ بِالْبُعْدِ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ بِالْقُرْبِ، يَكُونُ رَحْمَةً عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَ عَذَاباً عَلَى الْكَافِرِينَ».

قُلْتُ: بِأَبِي وَ أُمِّي أَنْتَ مَا ذَلِكَ النِّدَاءُ؟ قَالَ: ثَلَاثَةُ أَصْوَاتٍ فِي رَجَبٍ:

أَوَّلُهَا: أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ‏. وَ الثَّانِي: أَزِفَتِ الْآزِفَةُ يَا مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ. وَ الثَّالِثُ: يَرَوْنَ بَدَناً (2) بَارِزاً مَعَ قَرْنِ الشَّمْسِ، (يُنَادِي أَلَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ فُلَاناً (3) عَلَى هَلَاكِ الظَّالِمِينَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَأْتِي الْمُؤْمِنِينَ الْفَرَجُ، وَ يَشْفِي اللَّهُ صُدُورَهُمْ، وَ يُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ‏» (4).

قوله ع: «يرون بدنا بارزا مع قرن الشمس» (5) قد مضى فيما تقدّم من الروايات أنّ مولانا أمير المؤمنين ص الذي يراه الخلق بارزا مع الشمس في غير حديث، و الحمد للّه على هداه و ما بكم من نعمة فمن اللّه.

____________
(1) في نسخة «س»: آنس.
(2) في المصدر: يدا.
(3) في نسخة «ق»: فلان بن فلان.
(4) الغيبة للنعماني: 180/ 28، و عنه في البحار 52: 290/ ذيل ح 28، و تقدم برقم 108.
(5) ما بين القوسين سقط من المختصر المطبوع.
التالي صفحة 498 من 521 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...