فَتُوُفِّيَ فِيهَا (صلوات الله عليه). فَلَمَّا دُفِنَ ع لَمْ تَلْبَثْ أَنْ خَرَجَتْ حَتَّى أَتَتِ الْقَبْرَ، فَضَرَبَتْ بِجِرَانِهَا (1) الْقَبْرَ وَ رَغَتْ (2) وَ هَمَلَتْ عَيْنَاهَا، فَأُتِيَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ع، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاقَةَ قَدْ خَرَجَتْ إِلَى الْقَبْرِ، فَأَتَاهَا فَقَالَ: مَهْ، قُومِي الْآنَ بَارَكَ اللَّهُ فِيكِ، فَثَارَتْ حَتَّى دَخَلَتْ مَوْضِعَهَا، ثُمَّ لَمْ تَلْبَثْ أَنْ خَرَجَتْ حَتَّى أَتَتِ الْقَبْرَ، فَضَرَبَتْ بِجِرَانِهَا الْقَبْرَ، وَ رَغَتْ وَ هَمَلَتْ عَيْنَاهَا، فَأُتِيَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ع فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاقَةَ قَدْ خَرَجَتْ إِلَى الْقَبْرِ، فَأَتَاهَا فَقَالَ: مَهْ، الْآنَ قُومِي فَلَمْ تَفْعَلْ، فَقَالَ: دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُوَدِّعَةٌ، فَلَمْ تَلْبَثْ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى نَفَقَتْ، وَ إِنَّهُ كَانَ لَيَخْرُجُ عَلَيْهَا إِلَى مَكَّةَ فَيُعَلِّقُ السَّوْطَ بِالرَّحْلِ، فَلَمْ يَقْرَعْهَا قَرْعَةً حَتَّى يَدْخُلَ الْمَدِينَةَ». وَ رُوِيَ: «أَنَّهُ حَجَّ عَلَيْهَا أَرْبَعِينَ حِجَّةً» (3).
[27/ 27] عَنْهُ وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع: الْإِمَامُ يَعْلَمُ مَتَى يَمُوتُ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قُلْتُ: فَأَبُوكَ حَيْثُ بَعَثَ إِلَيْهِ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ [1] بِالرُّطَبِ وَ الرَّيْحَانِ الْمَسْمُومَيْنِ عَلِمَ بِهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قُلْتُ: فَأَكَلَهُ