رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَ أَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ (1) قَالَ: «هُوَ خَاصٌّ لِأَقْوَامٍ فِي الرَّجْعَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَ يَجْرِي فِي الْقِيَامَةِ، فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ» (2).
[520/ 13] الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْخَارِقِيِ (3)، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع: كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ ع يَقُولُ: لِقَائِمِ آلِ مُحَمَّدٍ ع غَيْبَتَانِ، وَاحِدَةٌ طَوِيلَةٌ وَ الْأُخْرَى قَصِيرَةٌ، قَالَ: فَقَالَ لِي: «نَعَمْ يَا أَبَا بَصِيرٍ إِحْدَاهُمَا أَطْوَلُ مِنَ الْأُخْرَى، وَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ حَتَّى يَخْتَلِفَ (وُلْدُ فُلَانٍ) (4)، وَ تَضِيقَ الْحَلَقَةُ، وَ يَظْهَرَ السُّفْيَانِيُّ، وَ يَشْتَدَّ الْبَلَاءُ، وَ يَشْمَلَ النَّاسَ مَوْتٌ وَ قَتْلٌ، يَلْجَئُونَ مِنْهُ إِلَى حَرَمِ اللَّهِ وَ حَرَمِ رَسُولِهِ ص» (5).
[521/ 14] وَقَفْتُ عَلَى كِتَابٍ فِيهِ خُطَبٌ لِمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ عَلَيْهِ خَطُّ السَّيِّدِ رَضِيِّ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَاوُسٍ مَا صُورَتُهُ:
هَذَا الْكِتَابُ ذَكَرَ كَاتِبُهُ رَجُلَيْنِ بَعْدَ الصَّادِقِ ع فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ تَارِيخُ كِتَابَتِهِ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ مِنَ الْهِجْرَةِ لِأَنَّهُ ع انْتَقَلَ بَعْدَ سَنَةِ مِائَةٍ وَ أَرْبَعِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ. وَ قَدْ رَوَى بَعْضَ مَا فِيهِ عَنْ أَبِي رَوْحٍ فَرَجِ بْنِ فَرْوَةَ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع، وَ بَعْضَ مَا فِيهِ عَنْ غَيْرِهِمَا، ذَكَرَ فِي الْكِتَابِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ خُطْبَةً لِمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع تُسَمَّى الْمَخْزُونَ وَ هِيَ:
____________749/ 20، وَ الْمَجْلِسِيُّ فِي الْبِحَارِ 53: 116/ 139.
(3) فِي إِعْلَامِ الْوَرَى: إِبْرَاهِيمَ الْخَارِقِيِّ، وَ فِي الْغَيْبَةِ: إِبْرَاهِيمَ بْنِ [زِيَادٍ] الْخَارِقِيِّ.