وَ عِمَامَتُهُ السَّحَابُ، وَ فَرَسُهُ الْيَرْبُوعُ، وَ نَاقَتُهُ الْعَضْبَاءُ، وَ بَغْلَتُهُ الدُّلْدُلُ، وَ حِمَارُهُ الْيَعْفُورُ، وَ نَجِيبُهُ الْبُرَاقُ، وَ تَاجُهُ (1)، وَ الْمُصْحَفُ الَّذِي جَمَعَهُ (2) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بِغَيْرِ تَغْيِيرٍ وَ لَا تَبْدِيلٍ، فَيُحْضِرُ لَهُ السَّفَطَ الَّذِي فِيهِ جَمِيعُ مَا طَلَبَهُ.
(وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: إِنَّهُ كُلَّهُ كَانَ فِي السَّفَطِ) (3)، وَ تَرِكَاتُ جَمِيعِ النَّبِيِّينَ حَتَّى عَصَا آدَمَ وَ نُوحٍ ع، وَ تَرِكَةِ هُودٍ وَ صَالِحٍ ع، وَ مَجْمُوعِ (4) إِبْرَاهِيمَ ع، وَ صَاعِ يُوسُفَ ع، وَ مِكْيَلِ (5) شُعَيْبٍ ع وَ مِيزَانِهِ، وَ عَصَا مُوسَى ع، وَ تَابُوتِهِ الَّذِي فِيهِ بَقِيَّةُ مَا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ، وَ دِرْعِ دَاوُدَ ع، وَ خَاتَمِ سُلَيْمَانَ ع (6) وَ تَاجِهِ، وَ رَحْلِ عِيسَى ع، وَ مِيرَاثِ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ فِي ذَلِكَ السَّفَطِ». فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ الْحَسَنِيُّ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ اقْضِ مَا قَدْ رَأَيْتَهُ، وَ الَّذِي أَسْأَلُكَ أَنْ تَغْرِزَ هِرَاوَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي هَذَا الْحَجَرِ الصُّلْبِ (7)، وَ تَسْأَلَ اللَّهَ أَنْ يُنْبِتَهَا فِيهِ، وَ لَا يُرِيدُ بِذَلِكَ إِلَّا أَنْ يُرِيَ أَصْحَابَهُ فَضْلَ الْمَهْدِيِّ ع حَتَّى يُطِيعُوهُ وَ يُبَايِعُوهُ، فَيَأْخُذُ الْمَهْدِيُّ ع الْهِرَاوَةَ فَيَغْرِزُهَا فَتَنْبُتُ فَتَعْلُو وَ تُفْرِعُ وَ تُورِقُ حَتَّى تُظِلَّ عَسْكَرَ الْحَسَنِيِ
____________