مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 436 من 521

[صفحة 436]
(1) فَوَ اللَّهِ يَا مُفَضَّلُ لَيُرْفَعُ عَنِ الْمِلَلِ وَ الْأَدْيَانِ الِاخْتِلَافُ وَ يَكُونُ الدِّينُ كُلُّهُ وَاحِداً، كَمَا قَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ‏ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ‏ (2) وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ‏ (3)».

قَالَ الْمُفَضَّلُ: قُلْتُ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ: وَ الدِّينُ الَّذِي فِي آبَائِهِ: إِبْرَاهِيمَ وَ نُوحٍ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليهم) هُوَ الْإِسْلَامُ؟.

قَالَ: «نَعَمْ، يَا مُفَضَّلُ هُوَ الْإِسْلَامُ لَا غَيْرُ».

قُلْتُ: يَا مَوْلَايَ أَ تَجِدُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟

قَالَ ع: «نَعَمْ، مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ، وَ مِنْهُ هَذِهِ الْآيَةُ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ‏ (4). وَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ‏ (5). وَ مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ‏ وَ اجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ‏ (6). وَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي قِصَّةِ فِرْعَوْنَ‏ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ‏ (7). وَ فِي قِصَّةِ سُلَيْمَانَ وَ بِلْقِيسَ‏ قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ‏ (8).

____________
(1) الْأَنْفَالِ 8: 39.
(2) آلِ عِمْرَانَ 3: 19.
(3) آلِ عِمْرَانَ 3: 85.
(4) آلِ عِمْرَانَ 3: 19.
(5) الْحَجِّ 22: 78.
(6) الْبَقَرَةِ 2: 128.
(7) يُونُسَ 10: 90.
(8) النَّمْلِ 27: 38.
التالي صفحة 436 من 521 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...