عَلَى بِنَائِهِ الْأَوَّلِ، وَ أَهْدِمُ مَا حَوْلَهُ مِنْ بِنَاءِ الْجَبَابِرَةِ، وَ أَحُجُّ بِالنَّاسِ حِجَّةَ الْإِسْلَامِ. وَ أَجِيءُ إِلَى يَثْرِبَ (1)، فَأَهْدِمُ الْحُجْرَةَ، وَ أُخْرِجُ مَنْ بِهَا- وَ هُمَا طَرِيَّانِ- فَآمُرُ بِهِمَا تُجَاهَ الْبَقِيعِ، وَ آمُرُ بِخَشَبَتَيْنِ يُصْلَبَانِ عَلَيْهِمَا، فَتُورِقَانِ مِنْ تَحْتِهِمَا، فَيَفْتَتِنُ النَّاسُ بِهِمَا أَشَدَّ مِنَ الْفِتْنَةِ الْأُولَى، فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: يَا سَمَاءُ انْبِذِي، وَ يَا أَرْضُ خُذِي، فَيَوْمَئِذٍ لَا يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ إِلَّا مُؤْمِنٌ قَدْ أَخْلَصَ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ».
قُلْتُ: يَا سَيِّدِي مَا يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ؟ قَالَ: «الْكَرَّةُ الْكَرَّةُ، الرَّجْعَةُ الرَّجْعَةُ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً (2)» (3).
[509/ 2] وَ مِمَّا رَوَيْتُهُ بِالطُّرُقِ الْمُتَقَدِّمَةِ (4)، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ الْقُمِّيِّ مِنْ كِتَابِ الْمَزَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّزَّازِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ إِسْمَاعِيلَ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ حَيْثُ يَقُولُ
____________