و المراد بالحجب هنا الأئمّة الاثنى عشر ص، - لما رواه محمّد بن الحسن الطوسي في كتاب المصباح في الزيارة التي خرجت من الناحية المقدّسة يقول فيها: «السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ الْمُنْتَجَبِ وَ عَلَى أَوْصِيَائِهِ الْحُجُبِ» (1).
إذ قد صحّ و ثبت في أحاديثهم ع إنّه لم يسبقوا بغيرهم من الخلق، فالحجب هم لا غير، فهم بهذا المعنى أفراط الأنبياء، خلقوا قبلهم خيرا سابقا بغير شكّ و لا ارتياب.
الثاني: أنّه ع أراد أنّ الأئمّة ع يسبقون الأنبياء في الرجعة إلى دار الدنيا، كَمَا رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يَرْجِعُ إِلَى الدُّنْيَا مَوْلَانَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ع» (2)، و ما رويناه من أنّ رجعة الأنبياء ع إلى الدنيا لنصرة مولانا أمير المؤمنين ع و قد يكون المعنيان قصده ع جميعا، و اللّه العليم الخبير.
[506/ 68] وَ مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النُعْمَانِيِّ فِي الْغَيْبَةِ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الرَّازِيِ (3)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع:
____________وَ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ الرَّازِيِّ: هُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزَّيْنَبِيِّ أَوْ الزَّبِيبِيِّ، يَعْرِفُ وَ يُنْكِرُ بَيْنَ بَيْنَ، عَدَّهُ الشَّيْخُ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الْهَادِي ع، وَ فِيمَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُمْ (عليهم السلام) رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ: 338/ 903، رِجَالٍ الطُّوسِيُّ: 425/ 43 وَ 506/ 84.