نقول: صدق ع أنّ الرؤية تطلق على معنيين: رؤية القلب بمعنى اليقين، و عدم الشكّ، و تطلق أيضا على البصر بالعين، و هذا منفي عنه بقوله سبحانه و تعالى وَ لا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً (1) و من أدركه ببصر العين فقد أحاط به العلم، فيكون المعنى الأوّل هو المراد هنا خاصّة.
[451/ 13] وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الصَّدُوقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ ره قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُقْرِي الْجُرْجَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (2) الْمَوْصِلِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ الطَّرِيفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ عَيَّاشُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكَحَّالُ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ص، قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ ص: «مَنْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ (3) فَمَعْنَاهُ أَنِّي أَنَا عَلَى الْمِيثَاقِ وَ الْوَفَاءِ الَّذِي قَبِلْتُ حِينَ قَوْلِهِ تَعَالَى أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى (4)» (5) [452/ 14] وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الشَّيْخِ الصَّدُوقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ رَفَعَهُ إِلَى الصَّادِقِ ع قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى آخَى بَيْنَ الْأَرْوَاحِ فِي الْأَظِلَّةِ، قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْأَجْسَادَ بِأَلْفَيْ عَامٍ، فَلَوْ قَدْ قَامَ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَّثَ الْأَخَ الَّذِي آخَى بَيْنَهُمَا
____________