مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 394 من 521

[صفحة 394]

قَدْ سَلِمُوا فَأَقِلْنَا وَ مُرْنَا بِالدُّخُولِ، قَالَ: قَدْ أَقَلْتُكُمْ فَادْخُلُوهَا، فَلَمَّا دَنَوْا وَ أَخَذَهُمُ‏ (1) الْوَهَجُ رَجَعُوا، وَ قَالُوا: يَا رَبَّنَا لَا صَبْرَ لَنَا عَلَى الِاحْتِرَاقِ فَعَصَوْا. وَ أَمَّا أَصْحَابُ الْيَمِينِ فَأَمَرَهُمْ بِالدُّخُولِ ثَلَاثاً كُلَّ ذَلِكَ يُطِيعُونَ وَ يَخْرُجُونَ، وَ أَمَرَ أُولَئِكَ ثَلَاثاً كُلَّ ذَلِكَ يَعْصُونَ وَ يَرْجِعُونَ، فَقَالَ لَهُمْ: كُونُوا طِيناً بِإِذْنِي، فَخَلَقَ مِنْهُمْ آدَمَ ع.

قَالَ: فَمَنْ كَانَ مِنْ هَؤُلَاءِ لَا يَكُونُ مِنْ هَؤُلَاءِ، وَ مَنْ كَانَ مِنْ هَؤُلَاءِ لَا يَكُونُ مِنْ هَؤُلَاءِ، وَ مَا رَأَيْتَ مِنْ نَزَقِ أَصْحَابِكَ وَ خُلُقِهِمْ فَمِمَّا أَصَابَهُمْ مِنْ لَطْخِ أَصْحَابِ الشِّمَالِ، وَ مَا رَأَيْتَ مِنْ حُسْنِ سِيمَاءِ مَنْ خَالَفَكُمْ وَ وَقَارِهِمْ فَمِمَّا أَصَابَهُمْ مِنْ لَطْخِ أَصْحَابِ الْيَمِينِ» (2).

[447/ 9] وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ‏ (3)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ‏ (4) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِأَيِّ شَيْ‏ءٍ سَبَقْتَ وُلْدَ آدَمَ؟ قَالَ: إِنِّي أَوَّلُ مَنْ أَقَرَّ بِرَبِّي، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَخَذَ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ‏ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى‏ (5) فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ أَجَابَ» (6).

____________
(1) في الكافي: و أصابهم.
(2) الكافي 2: 11/ 2، و أورده الصدوق في علل الشرائع: 83/ 5.
(3) في نسخة «ق» و الكافي: محمّد بن الحسين.
(4) صالح بن سهل: هو الهمداني، الكوفي الأصل كما قاله البرقي و الطوسي، و قد عدّه الشيخ من أصحاب الإمام الباقر و الصادق (عليهما السلام)، و اقتصر البرقي على الإمام الصادق ع.

رجال البرقي: 27، رجال الطوسي: 126/ 5 و 221/ 46.

(5) الأعراف 7: 172.
(6) الكافي 2: 12/ 3، و أورده الصفّار في بصائر الدرجات: 86/ 12.
التالي صفحة 394 من 521 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...