راويه (1) إلّا أن يردّه إلى إمام معصوم، و يصحّ النقل عنه بالردّ فيجوز حينئذ.
رجعنا إلى أصل الباب [443/ 5] وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ دَاوُدَ الْعِجْلِيِّ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ حُمْرَانَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (2) ع قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَيْثُ خَلَقَ الْخَلْقَ، خَلَقَ مَاءً عَذْباً وَ مَاءً مَالِحاً أُجَاجاً، فَامْتَزَجَ الْمَاءَانِ» أَخَذَ طِيناً مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ فَعَرَكَهُ عَرْكاً شَدِيداً، فَقَالَ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ- وَ هُمْ كَالذَّرِّ يَدِبُّونَ-: إِلَى الْجَنَّةِ بِسَلَامٍ، وَ قَالَ لِأَصْحَابِ الشِّمَالِ: إِلَى النَّارِ وَ لَا أُبَالِي، ثُمَّ قَالَ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ (3).
قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ الْمِيثَاقَ عَلَى النَّبِيِّينَ، فَقَالَ: أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولِي، وَ أَنَّ عَلِيّاً هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالُوا: بَلَى، فَثَبَتَتْ لَهُمُ النُّبُوَّةُ، وَ أَخَذَ الْمِيثَاقَ عَلَى أُولِي الْعَزْمِ:
أَنَّنِي رَبُّكُمْ، وَ مُحَمَّدٌ رَسُولِي، وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَ أَوْصِيَاؤُهُ مِنْ بَعْدِهِ وُلَاةُ أَمْرِي، وَ خُزَّانُ عِلْمِي، وَ أَنَّ الْمَهْدِيَّ أَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِي، وَ أُظْهِرُ بِهِ دَوْلَتِي، وَ أَنْتَقِمُ بِهِ مِنْ أَعْدَائِي، وَ أُعْبَدُ بِهِ طَوْعاً وَ كَرْهاً، قَالُوا: أَقْرَرْنَا يَا رَبِّ وَ شَهِدْنَا» (4).
[444/ 6] وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ
____________