سُلْطَانِهِ، وَ كَشَفَ عَنْ سِرِّهِ وَ سِتْرِهِ، وَ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ، وَ مَأْواهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ» (1). وَ لِقَوْلِهِ ع (2): «فَلَا يَسْتَطِيعُ هَؤُلَاءِ أَنْ يَكُونُوا مِنْ هَؤُلَاءِ، وَ لَا يَسْتَطِيعُ هَؤُلَاءِ أَنْ يَكُونُوا مِنْ هَؤُلَاءِ».
تأويل آخر: و هو صعوبة الإنتقال من إحدى الحالتين إلى الاخرى لا التعذّر الكلّي، و الامتناع من الوقوع كما - جَاءَ وَصِيَّةُ النَّبِيِّ ص لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع: «يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ لَا يُطِيقُهَا أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ: الْمُوَاسَاةُ لِلْأَخِ فِي مَالِهِ، وَ إِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِهِ، وَ ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ»
(3) يريد ص بعدم الطاقة: الصعوبة و المشقّة، لامتناع الوقوع لتكليفهم بها، بنصوص أهل البيت ص.و أيضا ما - رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع: «أَلَا وَ إِنَّ إِمَامَكُمْ قَدِ اكْتَفَى مِنْ دُنْيَاهُ بِطِمْرَيْهِ، وَ مِنْ طَعَامِهِ بِقُرْصَيْهِ، أَلَا وَ إِنَّكُمْ لَا تَقْدِرُونَ عَلَى ذَلِكَ، وَ لَكِنْ أَعِينُونِي بِوَرَعٍ وَ اجْتِهَادٍ» (4) و ما عنى ع بعدم القدرة سلبها بالكلّية، إنّما أراد الصعوبة و المشقّة و التعسّر. و نقول: إنّ أحاديث الرسول و أهل بيته ص (صلوات الله عليه و عليهم) تحذو حذو القرآن العزيز، ففيها المحكم و المتشابه، و الخاصّ و العامّ، و الناسخ و المنسوخ، و المجمل و المفصّل، إلى غير ذلك، و لا يحلّ لمؤمن أن يردّ الحديث إن صحّ طريقه أو لم يصحّ بما
____________