مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 50 من 521

[صفحة 50]

عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْعِلْمِ مَا هُوَ؟ أَ عِلْمٌ يَتَعَلَّمُهُ الْعَالِمُ مِنْ أَفْوَاهِ الرِّجَالِ، أَوْ فِي كِتَابٍ عِنْدَكُمْ تَقْرَءُونَهُ فَتَتَعَلَّمُونَ‏ (1) مِنْهُ؟ فَقَالَ: «الْأَمْرُ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَ أَوْجَبُ‏ (2)، أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ‏ (3) (أَ كَانَ فِي حَالٍ لَا يَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَ لَا الْإِيمَانُ»؟ فَقُلْتُ: لَا أَدْرِي جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَقُولُونَ فِي ذَلِكَ؟ قَالَ: «بَلَى قَدْ كَانَ فِي حَالٍ لَا يَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَ لَا الْإِيمَانُ) (4) حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ تِلْكَ الرُّوحَ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي الْكِتَابِ، فَلَمَّا أَوْحَاهَا اللَّهُ إِلَيْهِ عَلِمَ بِهَا الْعِلْمَ وَ الْفَهْمَ، وَ هِيَ الرُّوحُ الَّتِي يُعْطِيهَا اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ، فَإِذَا أَعْطَاهَا عَلَّمَهُ‏ (5) الْفَهْمَ وَ الْعِلْمَ» (6).

[9/ 9] حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ‏ وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي‏ (7) قَالَ: «خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ، لَمْ يَكُنْ مَعَ أَحَدٍ مِمَّنْ مَضَى غَيْرَ مُحَمَّدٍ ص، وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ ع يُوَفِّقُهُمْ وَ يُسَدِّدُهُمْ وَ لَيْسَ كُلُّ مَا طُلِبَ وُجِدَ» (8).

____________
(1) في نسخة «ق و س»: فتعلمون.
(2) في البصائر: و أجلّ.
(3) الشورى 42: 52.
(4) ما بين القوسين لم يرد في نسخة «ق».
(5) في نسخة «ض»: علّمهم.
(6) بصائر الدرجات: 460/ 5 باختلاف، و عنهما في البحار 25: 63/ 42، و أورده الكليني في الكافي 1: 273/ 5، باختلاف.
(7) الإسراء 17: 85.
(8) بصائر الدرجات: 460/ 1، و عنهما في البحار 25: 67/ 47، و أورده الكليني في الكافي 1: 273/ 4.
التالي صفحة 50 من 521 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...