شَدِيداً، فَخَرَجُوا كَالذَّرِّ مِنْ يَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ وَ أَمَرَهُمْ جَمِيعاً أَنْ يَقَعُوا فِي النَّارِ، فَدَخَلَ أَصْحَابُ الْيَمِينِ فَصَارَتْ عَلَيْهِمْ بَرْداً وَ سَلَاماً، وَ أَبَى أَصْحَابُ الشِّمَالِ أَنْ يَدْخُلُوهَا» (1).
[441/ 3] وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ ع أَرْسَلَ الْمَاءَ عَلَى الطِّينِ، ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً فَعَرَكَهَا (2) ثُمَّ فَرَّقَهَا فِرْقَتَيْنِ بِيَدِهِ، ثُمَّ ذَرَأَهُمْ فَإِذَا هُمْ يَدِبُّونَ، ثُمَّ رَفَعَ لَهُمْ نَاراً فَأَمَرَ أَهْلَ الشِّمَالِ أَنْ يَدْخُلُوهَا، فَذَهَبُوا إِلَيْهَا فَهَابُوهَا (3) وَ لَمْ يَدْخُلُوهَا، ثُمَّ أَمَرَ أَهْلَ الْيَمِينِ أَنْ يَدْخُلُوهَا فَذَهَبُوا فَدَخَلُوهَا، فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ النَّارَ فَكَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْداً وَ سَلَاماً. فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَهْلُ الشِّمَالِ قَالُوا: يَا رَبِّ أَقِلْنَا فَأَقَالَهُمْ، ثُمَّ قَالَ لَهُمُ: ادْخُلُوهَا فَذَهَبُوا فَقَامُوا عَلَيْهَا وَ لَمْ يَدْخُلُوهَا، فَأَعَادَهُمْ طِيناً وَ خَلَقَ مِنْهَا آدَمَ ع. وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: فَلَنْ يَسْتَطِيعَ هَؤُلَاءِ أَنْ يَكُونُوا مِنْ هَؤُلَاءِ، وَ لَا هَؤُلَاءِ أَنْ يَكُونُوا مِنْ هَؤُلَاءِ.
قَالَ: فَتَرَوْنَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَوَّلُ مَنْ دَخَلَ تِلْكَ النَّارَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ (4)» (5).
يقول عبد اللّه و فقيره و مسكينه حسن بن سليمان المدّعي محبّته و محبّة
____________