أَ رَأَيْتَ مَا أَكَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَ مَا شَرِبُوا أَ لَيْسَ اللَّهُ يُخْلِفُ مَكَانَهُ؟» قَالَ: بَلَى، قَالَ ع: «أَ فَيَكُونُ يَقْطَعُ ذَلِكَ عَنْهُمْ وَ قَدْ أَخْلَفَ مَكَانَهُ» قَالَ سُلَيْمَانُ: لَا، قَالَ ع:
«فَكَذَلِكَ كُلُّ مَا يَكُونُ فِيهِمَا إِذَا أَخْلَفَ مَكَانَهُ فَلَيْسَ بِمَقْطُوعٍ عَنْهُمْ»، قَالَ سُلَيْمَانُ: بَلْ يَقْطَعُهُ عَنْهُمْ وَ لَا يَزِيدُهُمْ، قَالَ الرِّضَا ع: «إِذاً يَبِيدُ مَا فِيهَا، وَ هَذَا يَا سُلَيْمَانُ إِبْطَالُ الْخُلُودِ، وَ خِلَافُ مَا فِي الْكِتَابِ، لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَ لَدَيْنا مَزِيدٌ (1) وَ يَقُولُ عَزَّ وَ جَلَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (2) وَ يَقُولُ عَزَّ وَ جَلَ ما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ (3) وَ يَقُولُ عَزَّ وَ جَلَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً* (4) وَ يَقُولُ عَزَّ وَ جَلَ وَ فاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ. لا مَقْطُوعَةٍ وَ لا مَمْنُوعَةٍ (5)» فَلَمْ يُحِرْ جَوَاباً.
ثُمَّ قَالَ الرِّضَا ع: «يَا سُلَيْمَانُ أَ لَا تُخْبِرُنِي عَنِ الْإِرَادَةِ فِعْلٌ هِيَ أَمْ غَيْرُ فِعْلٍ؟» قَالَ: بَلْ هِيَ فِعْلٌ، قَالَ ع: «فَهِيَ مُحْدَثَةٌ، لِأَنَّ الْفِعْلَ كُلَّهُ مُحْدَثٌ؟» قَالَ: لَيْسَتْ بِفِعْلٍ، قَالَ ع: «فَمَعَهُ غَيْرُهُ لَمْ يَزَلْ؟» قَالَ سُلَيْمَانُ: الْإِرَادَةُ هِيَ الْإِنْشَاءُ، قَالَ ع: «يَا سُلَيْمَانُ هَذَا الَّذِي ادَّعَيْتُمُوهُ (6) عَلَى ضِرَارٍ [1] وَ أَصْحَابِهِ مِنْ قَوْلِهِمْ: إِنَّ كُلَّ مَا خَلَقَ اللَّهُ