- 14 وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص «يَا عَلِيُّ مَا عَرَفَ اللَّهَ إِلَّا أَنَا وَ أَنْتَ، وَ مَا عَرَفَنِي إِلَّا اللَّهُ وَ أَنْتَ، وَ مَا عَرَفَكَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَا» (1).
فقد صحّ أنّهم خزّان العلم و عيبته، و صاحب الدرجة العليا يطيق حمل الدنيا، و صاحب الدنيا لا يطيق حمل العليا. كما مرّ في حديث أبي ذرّ و سلمان، إذا كان أبو ذرّ في التاسعة من درجات الإيمان، و سلمان في العاشرة، فوضح ما ادّعيناه و اللّه أعلم.
[364/ 10] مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُخَلَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ نَصْرٍ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: كُنْتُ مَعَهُ جَالِساً، فَرَأَيْتُ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ قَدْ نَامَ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَ هُوَ يَقُولُ: «يَا أَبَا الرَّبِيعِ حَدِيثٌ تَمْضَغُهُ الشِّيعَةُ بِأَلْسِنَتِهَا لَا تَدْرِي مَا كُنْهُهُ» قُلْتُ: مَا هُوَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ؟ قَالَ: «قَوْلُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع (2): إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ، لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ.
يَا أَبَا الرَّبِيعِ: أَ لَا تَرَى أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مَلَكٌ وَ لَا يَكُونُ مُقَرَّباً، وَ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مُقَرَّبٌ، وَ قَدْ يَكُونُ نَبِيٌّ وَ لَيْسَ بِمُرْسَلٍ، وَ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مُرْسَلٌ، وَ قَدْ يَكُونُ مُؤْمِنٌ وَ لَيْسَ بِمُمْتَحَنٍ، وَ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ قَدِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ» (3).
[365/ 11] سَلَمَةُ بْنُ الْخَطَّابِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي
____________