مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 316 من 521

[صفحة 316]

فَقَالَ: أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ مِمَّ تَضْحَكُ؟ فَقَالَ: «إِنَّ حَمَامَكَ هَذَا هَدَرَ (1) الذَّكَرُ عَلَى الْأُنْثَى، فَقَالَ: يَا سَكَنِي وَ عِرْسِي وَ اللَّهِ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكِ مَا خَلَا هَذَا الْقَاعِدَ عَلَى السَّرِيرِ» فَقُلْتُ لَهُ: وَ تَفْهَمُ ذَلِكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ‏ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ، وَ أُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ» (2).

[338/ 27] وَ عَنْ جَمَاعَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ غَسَقٍ‏ (3)، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ‏ (4) الْبَغْدَادِيُّ، أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ سِنَانٍ‏ (5)، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ص قَالَ: «بَيْنَا النَّبِيُّ ص جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ إِذْ أَقْبَلَتِ الرِّيحُ الدَّبُورُ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ص: أَيَّتُهَا الرِّيحُ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكِ إِخْوَانَنَا فَرُدِّيهِمْ إِلَيْنَا، قَالَتْ: قَدْ أُمِرْتُ فَالسَّمْعَ وَ الطَّاعَةَ لَكَ، فَدَعَا بِبِسَاطٍ كَانَ أُهْدِيَ إِلَيْهِ، ثُمَّ بَسَطَهُ، ثُمَّ دَعَا بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَأَجْلَسَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ دَعَا بِأَبِي بَكْرٍ، وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ، وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَ طَلْحَةَ، وَ الزُّبَيْرِ، وَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ (6)،

____________
(1) هَدَرٌ: صَوْتَ. لِسَانِ الْعَرَبِ 5: 258- هَدَرٌ.
(2) الْخَرَائِجِ وَ الْجَرَائِحِ 2: 833/ 49، وَ بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ: 346/ 25، بِاخْتِلَافٍ يَسِيرُ.
(3) فِي الْخَرَائِجِ: أَبُو الْحَسَنِ بْنِ عَتِيقٍ، وَ فِي الْبِحَارُ: أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ غَسَقُ.
(4) فِي الْبِحَارِ: عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ يَعْقُوبَ الْبَغْدَادِيِّ.
(5) فِي نُسْخَةٍ «ض»: سَيَّارٍ، وَ فِي نُسْخَةٍ «س»: سياب.
(6) الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ: هُوَ الْمِقْدَادُ بْنِ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ الْكِنْدِيِّ البهراني، أَسْلَمَ قَدِيماً وَ شَهِدَ بَدْراً وَ الْمَشَاهِدِ كُلِّهَا، وَ كَانَ فَارِساً يَوْمَ بَدْرٍ، وَ يُقَالُ لَهُ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ لِأَنَّهُ كَانَ حليفا لِلْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثُ الزُّهْرِيِّ فتبناه الْأَسْوَدِ فَنَسَبَ إِلَيْهِ.

وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِحُبِّ أَرْبَعَةُ: عَلِيُّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَ أبوذر الْغِفَارِيِّ وَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيَّ» وَ وَرَدَ عَنْ الْإِمَامِ الصَّادِقُ ع أَنَّهُ قَالَ: «ارْتَدَّ النَّاسِ إِلَّا ثَلَاثَةً: أَبُو ذَرٍّ وَ سُلَيْمَانَ وَ الْمِقْدَادُ» وَ الْمَقْصُودِ مِنْ الِارْتِدَادِ: بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ الْأَكْرَمُ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ عَدَّهُ الْبَرْقِيُّ وَ الشَّيْخُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ الامام عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع.

انْظُرْ تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ 10: 254، سَيْرُ أَعْلَامِ النبلاء 1: 385، رِجَالٍ الْكَشِّيُّ: 8/ 17 وَ 10/ 21، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 1 وَ 3، رِجَالٍ الطُّوسِيُّ: 27/ 8 وَ 57/ 1.

التالي صفحة 316 من 521 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...