[322/ 11] وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ بَشِيرٍ النَّبَّالِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ ع قَالَ: «كُنْتُ خَلْفَ أَبِي ع وَ هُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ، فَنَظَرْتُ (1) فَإِذَا رَجُلٌ فِي عُنُقِهِ سِلْسِلَةٌ وَ رَجُلٌ يَتْبَعُهُ، فَقَالَ لِأَبِي ع: يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ اسْقِنِي، فَقَالَ الرَّجُلُ الَّذِي خَلْفَهُ- وَ كَأَنَّهُ مُوَكَّلٌ بِهِ-: لَا تَسْقِهِ لَا سَقَاهُ اللَّهُ، فَإِذَا هُوَ مُعَاوِيَةُ لَعَنَهُ اللَّهُ» (2).
[323/ 12] رَوَى أَبُو الصَّخْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ الْبَاقِرِ ع بِمِنًى وَ هُوَ يَرْمِي الْجِمَارَ، فَرَمَى وَ بَقِيَ فِي يَدِهِ خَمْسُ حَصَيَاتٍ، فَرَمَى بِاثْنَتَيْنِ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْجَمْرَةِ، وَ بِثَلَاثٍ فِي نَاحِيَةٍ مِنْهَا، فَقَالَ لَهُ جَدِّي: جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ لَقَدْ رَأَيْتُكَ صَنَعْتَ شَيْئاً مَا صَنَعَهُ أَحَدٌ، إِنَّكَ رَمَيْتَ بِحَصَيَاتِكَ فِي الْعَقَبَاتِ، ثُمَّ رَمَيْتَ بَعْدَ ذَلِكَ يَمْنَةً وَ يَسْرَةً، فَقَالَ: «نَعَمْ يَا ابْنَ الْعَمِّ، إِذَا كَانَ فِي كُلِّ مَوْسِمٍ يُخْرِجُ اللَّهُ الْفَاسِقَيْنِ النَّاكِثَيْنِ غَضَّيْنِ طَرِيَّيْنِ فَيُصْلَبَانِ هَاهُنَا، لَا يَرَاهُمَا أَحَدٌ إِلَّا الْإِمَامَ، فَرَمَيْتُ الْأَوَّلَ ثِنْتَيْنِ، وَ الثَّانِيَ ثلاث [ثَلَاثاً لِأَنَّهُ أَكْفَرُ وَ أَظْهَرُ لِعَدَاوَتِنَا، وَ الْأَوَّلَ أَدْهَى وَ أَمَرُّ» (3).
[324/ 13] وَ عَنِ الصَّفَّارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَثْعَمِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع، قَالَ: «خَرَجْتُ مَعَ أَبِي ع إِلَى بَعْضِ أَمْوَالِهِ فَلَمَّا صِرْنَا فِي الصَّحْرَاءِ اسْتَقْبَلَهُ شَيْخٌ، فَنَزَلَ إِلَيْهِ أَبِي وَ سَلَّمَ عَلَيْهِ، فَجَعَلْتُ أَسْمَعُهُ وَ هُوَ يَقُولُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، ثُمَّ تَسَاءَلَا طَوِيلًا، ثُمَّ وَدَّعَهُ أَبِي وَ قَامَ الشَّيْخُ
____________