الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ، عَنْ مُخَلَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ نَصْرٍ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِ (1)، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ ع جَالِساً فَرَأَيْتُ أَنَّهُ قَدْ نَامَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَ هُوَ يَقُولُ: «يَا أَبَا الرَّبِيعِ حَدِيثٌ تَمْضَغُهُ الشِّيعَةُ بِأَلْسِنَتِهَا مَا تَدْرِي مَا كُنْهُهُ» قُلْتُ: مَا هُوَ؟ قَالَ: قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع: «إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ، لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ».
«يَا أَبَا الرَّبِيعِ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مَلَكٌ وَ لَا يَكُونُ مُقَرَّباً، فَلَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مُقَرَّبٌ، وَ قَدْ يَكُونُ نَبِيٌّ وَ لَا يَكُونُ مُرْسَلًا، فَلَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مُرْسَلٌ، وَ قَدْ يَكُونُ مُؤْمِنٌ وَ لَيْسَ بِمُمْتَحَنٍ، فَلَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ قَدِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ» (2).
____________و قال السيد الخوئي (رحمه الله): الرجل لم يرد فيه قدح و لا مدح في كتب الرجال و لكنّه مع ذلك ذهب جماعة إلى حسنه بل و وثاقته، فقال الحر العاملي: خال من الذم بل هو ممدوح كثير الرواية و الحديث.
انظر رجال النجاشي: 153/ 403 و 455/ 1233، رجال البرقي: 43، رجال الطوسي:
120/ 5، أمل الآمل 1: 82/ 79، معجم رجال الحديث 8: 74- 75.
(2) الخرائج و الجرائح 2: 793/ 2، و عنه في البحار 2: 197/ ذيل حديث 49.