مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 295 من 521

[صفحة 295]

أَمْرِكُمْ، فَلَوْلَا دِفَاعُ اللَّهِ عَنْ صَاحِبِكُمْ وَ حُسْنُ تَقْدِيرِهِ لَهُ، وَ لَكِنْ هُوَ مِنْ مَنِّ اللَّهِ وَ دِفَاعِهِ عَنْ أَوْلِيَائِهِ، أَ مَا كَانَ لَكُمْ فِي أَبِي الْحَسَنِ ع عِظَةٌ.

أَ مَا تَرَى حَالَ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ فَهُوَ الَّذِي صَنَعَ بِأَبِي الْحَسَنِ ع مَا صَنَعَ، وَ قَالَ لَهُمْ وَ أَخْبَرَهُمْ، أَ تَرَى اللَّهَ يَغْفِرُ لَهُ مَا رَكِبَ مِنَّا، فَلَوْ أَعْطَيْنَاكُمْ مَا تُرِيدُونَ كَانَ شَرّاً لَكُمْ وَ لَكِنَّ الْعَالِمَ يَعْمَلُ بِمَا يَعْلَمُ».

[306/ 29] وَ عَنْهُ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ‏ (1)، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع: «إِنَّمَا شِيعَتُنَا الْخُرْسُ» (2).

[307/ 30] وَ عَنْهُمَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِ‏ (3)، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: «مَا ذَنْبِي إِنْ كَانَ‏

____________

الطَّائِفَةُ، وَ كَانَ فِي خِدْمَةِ السَّفَّاحِ وَ الْمَنْصُورِ وَ مَعَ ذَلِكَ كَانَ يَتَشَيَّعُ وَ يَقُولُ بِالْإِمَامَةِ وَ كَذَلِكَ وُلْدُهُ، وَ كَانَ يَحْمِلُ الْأَمْوَالَ إِلَى الْإِمَامِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ ع، فَنَمْ خَبَرُهُ إِلَى الْمَنْصُورُ وَ الْمَهْدِيِّ فَصَرَفَ اللَّهِ عَنْهُ كيدهما.

انْظُرْ رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ: 273/ 715، فِهْرِسْتُ الشَّيْخُ: 154/ 15، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 48، رِجَالٍ الطُّوسِيُّ: 354/ 17.

____________
(1) أَوْرَدَهُ الْكُلَيْنِيُّ فِي الْكَافِي 2: 224/ 10، إِلَى قَوْلِهِ: فَكَانَ الْأَمْرِ قَدْ صَارَ إِلَيْكُمْ، وَ عَنْهُ فِي الْبِحَارِ 48: 249/ 58 وَ 75: 77/ 27.

فِي الْكَافِي وَ المستطرفات: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ.

(2) أَوْرَدَهُ الْكُلَيْنِيُّ فِي الْكَافِي 2: 113/ 2، وَ ابْنِ ادريس فِي مستطرفات السَّرَائِرِ: 84/ 25، وَ الطَّبْرِسِيُّ فِي مِشْكَاةِ الْأَنْوَارِ: 175، وَ قَالَ الْمَجْلِسِيُّ فِي مِرْآةٌ الْعُقُولِ 8: 211/ 2: الْحَدِيثَ صَحِيحٌ، وَ الْخَرَسَ: بِالضَّمِّ جَمَعَ الْأَخْرَسِ، أَيُّ هُمْ لَا يَتَكَلَّمُونَ باللغو وَ الْبَاطِلِ، وَ فِيمَا لَا يَعْلَمُونَ، وَ فِي مَقَامَ التَّقِيَّةِ خَوْفاً عَلَى أَئِمَّتُهُمْ وَ أَنْفُسِهِمْ وَ إِخْوَانِهِمْ، فكلامهم قَلِيلٌ فَكَأَنَّهُمْ خَرَسٌ.
(3) عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ: هُوَ ابْنُ أَبِي شُعْبَةَ، مَوْلَى بَنِي تَيْمٍ اللَّاتِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، أَبُو عَلِيِّ كوفي، وَ آلِ أَبِي شُعْبَةَ بِالْكُوفَةِ بَيْتِ مَذْكُورٍ مِنْ أَصْحَابِنَا رَوَى جَدِّهِمْ عَنْ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (عليهما السلام)، وَ كَانُوا جَمِيعِهِمْ ثِقَاتِ مرجوعا إِلَى مَا يَقُولُونَ، وَ كَانَ عُبَيْدِ اللَّهِ يَتَّجِرُ مَعَ أَبِيهِ وَ إِخْوَتَهُ إِلَى حَلْبَ فَغَلَبَ عَلَيْهِمْ النِّسْبَةِ إِلَى حَلْبَ، عَدَّهُ الْبَرْقِيُّ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الصَّادِقُ ع قَائِلًا: مَوْلَى، ثِقَةُ، صَحِيحٌ، لَهُ كِتَابِ وَ هُوَ أَوَّلِ كِتَابِ صَنَّفَهُ الشِّيعَةِ، وَ كَذَلِكَ عَدَّهُ الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ.

انْظُرْ رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ: 230/ 612، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 23، رِجَالٍ الطُّوسِيُّ: 229/ 104.

التالي صفحة 295 من 521 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...