السَّلَامُ فِيمَا أَسَرُّوا، وَ فِيمَا أَعْلَنُوا، وَ فِيمَا بَلَغَنِي، وَ فِيمَا لَمْ يَبْلُغْنِي» (1).
[261/ 7] حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ مُحَمَّدٍ وَ غَيْرِهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِنْقَرِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ: «لَمْ يَنْزِلْ مِنَ السَّمَاءِ شَيْءٌ أَقَلُّ وَ لَا أَعَزُّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ:
أَمَّا أَوَّلُهَا: فَالتَّسْلِيمُ. وَ الثَّانِيَةُ: الْبِرُّ. وَ الثَّالِثَةُ: الْيَقِينُ.
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ» (2) ثُمَّ قَالَ: «كَيْفَ يَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً (3)؟» فَقُلْتُ: هَكَذَا يَقْرَءُونَهَا، فَقَالَ: «لَيْسَ هَكَذَا أُنْزِلَتْ، إِنَّمَا أُنْزِلَتْ: وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ التَّسْلِيمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ».
ثُمَّ كَانَ يَقُولُ لِي كَثِيراً: «يَا يُونُسُ سَلِّمْ تَسْلَمْ» فَقُلْتُ لَهُ: مَا تَفْسِيرُ هَذِهِ الْآيَةِ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (4) قَالَ: «تَفْسِيرُهَا قَدْ أَفْلَحَ الْمُسَلِّمُونَ، إِنَّ الْمُسَلِّمِينَ هُمُ النُّجَبَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (5).
____________364/ 2.
(2) الذاريات 51: 36.