فَهَكَذَا هُوَ» (1).
[246/ 3] وَ عَنْهُ، عَنْ آدَمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ هُشَيْمِ (2) بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عُرْوَةَ التَّمِيمِيِ (3)، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: «يَا هَيْثَمُ التَّمِيمِيُّ إِنَّ قَوْماً آمَنُوا بِالظَّاهِرِ وَ كَفَرُوا (4) بِالْبَاطِنِ، فَلَمْ يَنْفَعْهُمْ (شَيْءٌ، وَ جَاءَ قَوْمٌ مِنْ بَعْدِهِمْ فَآمَنُوا بِالْبَاطِنِ وَ كَفَرُوا بِالظَّاهِرِ فَلَمْ يَنْفَعْهُمْ) (5) ذَلِكَ شَيْئاً، وَ لَا إِيمَانٌ ظَاهِرٌ إِلَّا بِبَاطِنٍ، وَ لَا بَاطِنٌ إِلَّا بِظَاهِرٍ» (6).
[247/ 4] الْقَاسِمُ بْنُ رَبِيعٍ الْوَرَّاقُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ صَبَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع كِتَاباً فَجَاءَهُ هَذَا الْجَوَابُ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع.
«أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُوصِيكَ وَ نَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ، فَإِنَّ مِنَ التَّقْوَى الطَّاعَةَ، وَ الْوَرَعَ، وَ التَّوَاضُعَ لِلَّهِ وَ الطُّمَأْنِينَةَ، وَ الِاجْتِهَادَ لَهُ، وَ الْأَخْذَ بِأَمْرِهِ، وَ النَّصِيحَةَ لِرُسُلِهِ، وَ الْمُسَارَعَةَ فِي مَرْضَاتِهِ، وَ اجْتِنَابَ مَا نَهَى عَنْهُ، فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ فَقَدْ أَحْرَزَ نَفْسَهُ مِنَ النَّارِ بِإِذْنِ اللَّهِ، وَ أَصَابَ الْخَيْرَ كُلَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ، وَ مَنْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى فَقَدْ أَبْلَغَ فِي
____________انْظُرْ رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ: 437/ 1174، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 40، رِجَالٍ الطُّوسِيُّ: 331/ 36.
(4) فِي نُسْخَتِي «س وَ ض»: وَ كَذَبُوا.