يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ فَيُخْبِرُنَا عَنْكَ بِالْعَظِيمِ مِنَ الْأَمْرِ، فَتَضِيقُ لِذَلِكَ صُدُورُنَا حَتَّى نُكَذِّبَهُ. فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: «أَ لَيْسَ عَنِّي يُحَدِّثُكُمْ؟» قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: «فَيَقُولُ لِلَّيْلِ إِنَّهُ نَهَارٌ، وَ لِلنَّهَارِ إِنَّهُ لَيْلٌ» فَقُلْتُ: لَا، قَالَ: «فَرُدُّوهُ إِلَيْنَا، فَإِنَّكَ إِذَا كَذَّبْتَهُ فَإِنَّمَا تُكَذِّبُنَا» (1).
[241/ 34] أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ، عَنْ عَمِّهِ حَمْزَةَ بْنِ بَزِيعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ السَّائِيِ (2)، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ ع أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ فِي رِسَالَتِهِ: «وَ لَا تَقُلْ لِمَا يَبْلُغُكَ عَنَّا أَوْ يُنْسَبُ إِلَيْنَا هَذَا بَاطِلٌ، وَ إِنْ كُنْتَ تَعْرِفُ خِلَافَهُ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي لِمَ قُلْنَاهُ، وَ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ وَضَعْنَاهُ (3)» (4).
[242/ 35] وَ عَنْهُمَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ الْبَجَلِيِّ،
____________السنائي، وَ مَا فِي الْمَتْنِ هُوَ الصَّوَابُ، وَ لَقَبُ بالسائي نِسْبَةُ إِلَى قَرْيَةٍ قَرِيبَةً مِنْ الْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهَا:
الساية، وَ هُوَ ثِقَةُ رَوَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع وَ الرَّاوِي رِسَالَتِهِ إِلَيْهِ، عَدَّهُ الشَّيْخُ وَ الْعَلَّامَةُ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الرِّضَا ع، وَ قَدْ وثقاه.
انْظُرْ رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ: 276/ 724، رِجَالٍ الشَّيْخُ: 380/ 6، خُلَاصَةِ الْأَقْوَالِ: 175/ 516.
(3) فِي نُسْخَتِي «س وَ ض»: وَصَفْنَاهُ، وَ فِي «س» زِيَادَةٌ بَعْدَ وَ صفناه: آمَنَ بِمَا أَخْبَرْتُكَ وَ لَا تُفْشِ مَا اسْتَكْتَمْتُكَ.