جَبْرَئِيلَ ع؟ فَقَالَ: بِالصُّورَةِ الَّتِي كَانَ يَنْزِلُ فِيهَا عَلَيَّ» (1) [206/ 47] مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ زَكَرِيَّا بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُؤْمِنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ حَسَّانُ بْنُ مِهْرَانَ الْجَمَّالُ (2)، عَنْ أَبِي دَاوُدَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: «يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَشْهَدَكَ مَعِي فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ:
أَمَّا أَوَّلُهُنَّ: فَلَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ لِي جَبْرَئِيلُ ع: أَيْنَ أَخُوكَ؟ فَقُلْتُ: وَدَّعْتُهُ خَلْفِي، قَالَ: فَادْعُ اللَّهَ تَعَالَى فَلْيَأْتِكَ بِهِ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ فَإِذَا أَنْتَ مَعِي، وَ إِذَا الْمَلَائِكَةُ صُفُوفٌ وُقُوفٌ، فَقُلْتُ: مَا هَؤُلَاءِ يَا جَبْرَئِيلُ؟ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ يُبَاهِيهِمُ اللَّهُ بِكَ، قَالَ: فَأَذِنَ لِي فَنَطَقْتُ بِمَنْطِقٍ لَمْ يَنْطِقِ الْخَلَائِقُ بِمِثْلِهِ، نَطَقْتُ بِمَا خَلَقَ اللَّهُ وَ مَا هُوَ خَالِقٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
الْمَوْطِنُ الثَّانِي: أَتَانِي جَبْرَئِيلُ ع فَأَسْرَى بِي إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ لِي: أَيْنَ أَخُوكَ؟ فَقُلْتُ: وَدَّعْتُهُ خَلْفِي، قَالَ: فَادْعُ اللَّهَ فَلْيَأْتِكَ بِهِ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ فَإِذَا أَنْتَ مَعِي فَكُشِطَ (3) لِي عَنِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ، حَتَّى رَأَيْتُ سُكَّانَهَا وَ عُمَّارَهَا، وَ مَوْضِعَ كُلِّ مَلَكٍ مِنْهَا، فَلَمْ أَرَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً إِلَّا رَأَيْتَهُ.
الْمَوْطِنُ الثَّالِثُ: ذَهَبْتُ إِلَى الْجِنِّ وَ مَا مَعِي غَيْرُكَ، فَقَالَ لِي جَبْرَئِيلُ ع: أَيْنَ أَخُوكَ؟ فَقُلْتُ: وَدَّعْتُهُ خَلْفِي، قَالَ: فَادْعُ اللَّهَ فَلْيَأْتِكَ بِهِ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِذَا أَنْتَ مَعِي، فَلَمْ أَقُلْ لَهُمْ شَيْئاً، وَ لَمْ يَرُدُّوا عَلَيَّ شَيْئاً إِلَّا سَمِعْتَهُ وَ عَلِمْتَهُ كَمَا عَلِمْتُهُ.
____________