مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 185 من 521

[صفحة 185]

أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ الرَّحْمنُ. عَلَّمَ الْقُرْآنَ‏ (1) فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَلَّمَ مُحَمَّداً الْقُرْآنَ» قُلْتُ: خَلَقَ الْإِنْسانَ. عَلَّمَهُ الْبَيانَ‏ (2) قَالَ: «ذَاكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص عَلَّمَهُ بَيَانَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ مِمَّا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ» (3).

[165/ 6] أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى‏ (4)، عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ ع يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى مُحَمَّدٍ ص: أَنَّهُ قَدْ فَنِيَتْ أَيَّامُكَ، وَ ذَهَبَتْ دُنْيَاكَ، وَ احْتَجْتَ إِلَى لِقَاءِ رَبِّكَ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ ص يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ بَاسِطاً كَفَّيْهِ وَ هُوَ يَقُولُ: عِدَتُكَ الَّتِي وَعَدْتَنِي‏ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ، فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ: أَنِ ائْتِ أُحُداً أَنْتَ وَ مَنْ تَثِقُ بِهِ، فَأَعَادَ الدُّعَاءَ، فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ: امْضِ أَنْتَ وَ ابْنُ عَمِّكَ حَتَّى تَأْتِيَ أُحُداً، ثُمَّ تَصْعَدُ عَلَى‏

____________
(1) الرَّحْمَنِ 55: 1- 2.
(2) الرَّحْمَنِ 55: 3- 4.
(3) بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ: 505/ 5، وَ أَوْرَدَهُ الْقُمِّيِّ فِي تَفْسِيرِهِ 2: 343، وَ نَقَلَهُ الْمَجْلِسِيُّ فِي الْبِحَارِ 40: 142/ 45، عَنْ بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ وَ الِاخْتِصَاصِ.

وَ الظَّاهِرُ أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ خَلَطَ بَيْنَ رمز الْمُخْتَصَرِ وَ رمز الِاخْتِصَاصِ لتقاربهما، وَ لِذَا لَمْ اعثر عَلَيْهِ فِي الِاخْتِصَاصِ، وَ عَلَى هَذَا يَكُونُ الرمز (خَصَّ) وَ لَيْسَ (ختص).

(4) الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى: هُوَ ابْنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ، عَدَّهُ الشَّيْخُ فِي رِجَالِهِ تَارَةً مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الرِّضَا ع وَ اخرى فِي مَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُمْ (عليهم السلام)، وَ هُوَ الرَّاوِي عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ.

انْظُرْ رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ: 316/ 866، رِجَالٍ الشَّيْخُ: 385/ 2 وَ 490/ 6.

التالي صفحة 185 من 521 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...