مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 157 من 521

[صفحة 157]

قُلْتُ: لَا أَدْرِي، فَقَالَ: «يَا ابْنَ بُكَيْرٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْمَدِينَةِ فَكَيْفَ بَلَّغَ أَهْلَ الشَّرْقِ وَ الْغَرْبِ؟» قُلْتُ: لَا أَدْرِي، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَمَرَ جَبْرَئِيلَ ع فَاقْتَلَعَ الْأَرْضَ بِرِيشَةٍ مِنْ جَنَاحِهِ وَ نَصَبَهَا لِمُحَمَّدٍ ص فَكَانَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ رَاحَتِهِ فِي كَفِّهِ، يَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الشَّرْقِ وَ الْغَرْبِ، وَ يُخَاطِبُ كُلَّ قَوْمٍ بِأَلْسِنَتِهِمْ، وَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى نُبُوَّتِهِ بِنَفْسِهِ، فَمَا بَقِيَتْ قَرْيَةٌ وَ لَا مَدِينَةٌ إِلَّا دَعَاهُمُ النَّبِيُّ ص بِنَفْسِهِ» (1).

[124/ 24] وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَ أَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ‏ (2) قَالَ الصَّادِقُ ع: «ذَلِكَ فِي الرَّجْعَةِ» (3). وَ قَالَ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ‏ إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَ الَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا (4) وَ هُوَ فِي الرَّجْعَةِ إِذَا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الْأَئِمَّةُ ع.

[125/ 25] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ جَمِيلٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قُلْتُ: قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَ الَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ (5) قَالَ: «ذَلِكَ وَ اللَّهِ فِي الرَّجْعَةِ، أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ أَنْبِيَاءَ كَثِيرَةً لَمْ يُنْصَرُوا فِي الدُّنْيَا وَ قُتِلُوا، وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ بَعْدِهِمْ قُتِلُوا وَ لَمْ يُنْصَرُوا، وَ ذَلِكَ فِي الرَّجْعَةِ» (6).

____________
(1) تفسير القمّي 2: 202- 203، و عنه في البحار 18: 188/ 20.
(2) غافر 40: 11.
(3) تفسير القمّي 2: 256، و عنه في البحار 53: 56/ 36.
(4) غافر 40: 51.
(5) غافر 40: 51.
(6) تفسير القمّي 2: 258- 259، و عنه في البحار 11: 27/ 15، و عن المختصر في البحار 53: 65/ 57.
التالي صفحة 157 من 521 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...