آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى قَدْ أَفْسَدَتْ قَلْبِي وَ شَكَّكَتْنِي، قَالَ عَمَّارٌ: وَ أَيَّةُ آيَةٍ هِيَ؟ قَالَ:
قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ (1) الْآيَةَ، فَأَيَّةُ دَابَّةٍ هَذِهِ؟ قَالَ عَمَّارٌ: وَ اللَّهِ مَا أَجْلِسُ وَ لَا آكُلُ وَ لَا أَشْرَبُ حَتَّى أُرِيكَهَا. فَجَاءَ عَمَّارٌ مَعَ الرَّجُلِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ هُوَ يَأْكُلُ تَمْراً وَ زُبْداً، فَقَالَ: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ هَلُمَّ، فَجَلَسَ عَمَّارٌ وَ أَقْبَلَ (2) يَأْكُلُ مَعَهُ، فَتَعَجَّبَ الرَّجُلُ مِنْهُ، فَلَمَّا قَامَ عَمَّارٌ قَالَ الرَّجُلُ: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ حَلَفْتَ أَنَّكَ لَا تَأْكُلُ وَ لَا تَشْرَبُ وَ لَا تَجْلِسُ حَتَّى تُرِيَنِيهَا، قَالَ عَمَّارٌ: قَدْ أَرَيْتُكَهَا إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ» (3).
[120/ 20] قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: فِي قَوْلِهِ إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها قَالَ: «مَكَّةُ» وَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ قَالَ: «اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ» وَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ- إِلَى قَوْلِهِ- سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها (4) قَالَ: «أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
____________وَ الْأَعْيَانِ البدريين، وَ امه هِيَ سمية مَوْلَاةٌ بَنِي مَخْزُومٍ، مِنْ كِبَارٌ الصحابيات أَيْضاً، قَتَلَهَا أَبُو جَهِلَ فَهِيَ أَوَّلِ شَهِيدَةً فِي الْإِسْلَامِ، وَ قَتَلَ عَمَّارٍ مَعَ الْإِمَامِ عَلِيِّ ع بِصِفِّينَ سَنَةً سَبْعٍ وَ ثَلَاثِينَ وَ هُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَ تِسْعِينَ سَنَةً، وَ دُفِنَ هُنَاكَ بِصِفِّينَ. وَ قَدْ عَدَّهُ الْبَرْقِيُّ وَ الشَّيْخُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَ آلِهِمَا، وَ قَالَ الشَّيْخُ: وَ هُوَ رَابِعُ الْأَرْكَانَ.
انْظُرْ سَيْرُ أَعْلَامِ النبلاء 1: 406/ 84، تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ 7: 357- 358، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 1 وَ 3، رِجَالٍ الطُّوسِيُّ: 24/ 33 وَ 46/ 1.
____________