الدُّنْيَا فَيَنْصُرُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ هُوَ قَوْلُهُ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ يَعْنِي بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ لَتَنْصُرُنَّهُ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ». وَ مِثْلُهُ كَثِيرٌ مِمَّا وَعَدَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْأَئِمَّةَ ع مِنَ الرَّجْعَةِ وَ النَّصْرِ، فَقَالَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً (1) وَ هَذَا إِنَّمَا يَكُونُ إِذَا رَجَعُوا إِلَى الدُّنْيَا. وَ قَوْلُهُ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ (2) فَهَذَا كُلُّهُ مِمَّا يَكُونُ فِي الرَّجْعَةِ (3).
[117/ 17] قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: وَ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ (4)، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ ص جَابِرٌ، فَقَالَ: «رَحِمَ اللَّهُ جَابِراً، لَقَدْ بَلَغَ مِنْ عِلْمِهِ أَنَّهُ كَانَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَ هَذِهِ الْآيَةِ إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ (5) يَعْنِي الرَّجْعَةَ» (6). و مثله كثير نذكره في مواضعه.
____________أحمد بن النضر: هو أبو الحسن الخزّاز الجعفي مولى، كوفي، ثقة. انظر رجال النجاشي:
98/ 244، رجال العلّامة: 72/ 114.
(5) القصص 28: 85.و جابر هذا هو جابر بن عبد اللّه الأنصاري كما ورد في رجال الكشي: 43/ 90- 92.