عَيْنَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: انْظُرْ، فَنَظَرَ أَبُو بَكْرٍ فَرَأَى السَّفِينَةَ تَضْطَرِبُ فِي الْبَحْرِ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى قُصُورِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ فِي نَفْسِهِ: الْآنَ صَدَّقْتُ أَنَّكَ سَاحِرٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص صِدِّيقٌ أَنْتَ». فَقُلْتُ: لِمَ سُمِّيَ عُمَرُ الْفَارُوقَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، أَ لَا تَرَى أَنَّهُ قَدْ فَرَّقَ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ، وَ أَخَذَ النَّاسَ بِالْبَاطِلِ».
قُلْتُ: فَلِمَ سُمِّيَ سَالِماً الْأَمِينَ؟ قَالَ: لَمَّا أَنْ كَتَبُوا الْكُتُبَ وَ وَضَعُوهَا عَلَى يَدِ (1) سَالِمٍ فَصَارَ الْأَمِينَ».
قُلْتُ: فَقَالَ اتَّقُوا دَعْوَةَ سَعْدٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلْتُ: وَ كَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: «إِنَّ سَعْداً يَكُرُّ فَيُقَاتِلُ عَلِيّاً ع» (2).
____________